الكتب

الأحَد , ١٠ جمادي الثاني , ١٤٤٢

شجرة الأسرة

| | | : 1773 | : 1436/7/3 |

السيد محمد علي ابن السيد علي النقي ابن السيد محمد تقي بن السيد رضا بن السيد بحر العلوم
(1287 - 1355)


هو السيد محمد علي ابن السيد علي النقي ابن السيد محمد تقي ابن السيد رضا ابن السيد بحر العلوم

ولد في النجف الأشرف، ونشأ في بيت أبيه – بيت العز والسيادة ومنهل العلم والأدب – وترعرع في بلاد الغري، التربة الطاهرة الثائرة علي الأعداء والمستعمرين، فشب – وهو ثورة علي المستعمرين والمستغلين – وما إن درس مقدمات العلم والأدب علي أيدي المتخصصين – يومئذ –

حتي انصرف الي الزعامة السياسية، والقيادة الاجتماعية فأعطاهما، حقهما من حيث العمل والاستمرار، والفناء في الواقع المرير، والمصير الحاسم.

وظل في النجف الأشرف زعيماً كبيراً من زعمائه السياسيين والاجتماعيين محترم الجانب رهيب السيطرة من عامة طبقات المجتمع، تعنو لعظمته الرقاب، وتهفو له القلوب والآراء، فما تكون مشكلة اجتماعية او دينية إلا وهو لها ولحسمها قبل كل أحد.

وما إن تحل "ثورة العشرين" أي سنة 1340 هـ، إلا وهو القائد الأعظم ضد الانكليز يحمل العلم الخفاق، والجيش من خلفه، فلم يمر طرف من تأريخ الثورة الوطنية، إلا ولسيدنا الأثر البالغ والدخل الصميم في شؤونها وسيرها، بحيث لا نستطيع استعراض المستمسكات لضيق المجال وفي كتب التاريخ كفاية عن العرض.

وعند احتلال الانكليز هذه التربة الطاهرة ضيقت الخناق علي سيدنا – أبي ضياء – حتي كبل بالحديد أياماً، وسجن أشهراً عديدة، وسفر – مثلها – الي خارج العراق وجيء به الي النجف الأشرف، فحكم عليه بالاعدام مع من حكم عليه، وعفي عنه أخيراً.

وبتأسيس الحكم الوطني – بعد ثورة العشرين – بتوقيع واستشارة من عيون الزعماء الوطنيين، وقادة الثورة – وفي طليعتهم زعيمنا الديني الكبير – فينتدب لعضوية "مجلس الأعيان العراقي" – بعد حين – فوافق باصرار من العلماء عليه، ليكون رصيداً ضخماً للقضايا الدينية والاجتماعية في بغداد وفعلاً، كان الذي أرادوا، فاذا، "أبو ضياء" الصلة الوحيدة بين علماء النجف الأشرف وعامة طبقات الشعب، وبين جهاز الدولة في بغداد.

مدحه عامة شعراء عصره، أمثالك الشيخ علي الشرقي، والسيد هادي ابن السيد صالح القزويني، والسيد عباس البصري العبدلي والشيخ عبد الحسين الحويزي.

توفي في بغداد في العشرة الأولي من محرم الحرام سنة 1355 هـ فارتج لفقده العراق بأسره، وحزن له القريب والبعيد، وشيع في بغداد من مختلف طبقاتها. ونقل إلي النجف الأشرف، وعطلت النجف أسواقها ثلاثة أيام، وخرجت لاستقبال نعشه إلي خارج البلد – علي بكرة أبيها – وشيعت زعيمها العطوف ووالدها الحنون بمواكب العزاء واللطم والعويل إلي حيث مثواه الأخير في "مقبرة الأسرة".

وحزن عليه "مجلس الأعيان العراقي" وأوقف جلسته خمس دقائق حداداً لركنه المنهد وعضوه الفعال، وبعث الي آله الكرام باسم الرئيس برقية التعزية التالية:

 


ديوان مجلس الأعيان             الرقم: 174             التاريخ: 8 محرم 1355، 31 آذار 1936
بعد التحية - الموضوع –
اوقف "مجل الأعيان" جلسته المنعقدة في 30 آذار سنة 1936 خمس دقائق، حداداً علي وفاة المرحوم السيد محمد علي آل بحر العلوم.
وقد حزن أشد الحزن للخسارة التي مني بفقد أحد أعضائه العاملين الذي ترك بيننا أحسن الذكر، وأطيب الأثر، فقرر أن ينيب مقام الرئاسة في تحرير هذا الكتاب، معبراً عن شعور جميع اعضائه، وأسفهم لهذه الفجيعة. فنحن نبتهل إلي الله تعالي أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويلهم أفراد أسرته – جميعاً – الصبر الجميل.
رئيس مجلس الأعيان
الصدر

وأقيمت له عشرات الفواتح في عامة أنحاء العراق، ورثاه كثير من الشعراء، كالحجة المرحوم الشيخ محمد رضا المظفر، والحجة الشيخ محمد طاهر آل شيخ راضي، والحجة السيد محمد جمال الهاشمي، والأديب الفاضل السيد محمد الأعرجي، والخطيب اللامع الشيخ جواد قسام، وفضيلة الشاعر السيد احمد الهندي، والشاعر السيد محمد الهندي، وشيخ الشعراء الشيخ عبد الحسين الحويزي، وغيرهم كثير ممن لا يسعنا ذكره.

خلف – رحمه الله – ثلاثة أولاد، وثلاث بنات: السيد ضياء الدين – من زوجته الأولي بنت عمه السيد محمد صاحب البلغة – والسيد شمس الدين والسيد غياث الدين، وزوجة ابن اخيه السيد ميرزا ابن السيد هادي بحر العلوم وزوجة الدكتور السيد محمد باقر ابن السيد مهدي بحر العلوم، وثالثة لا تزال غير متزوجة – كل اولئك من زوجته الثانية بنت العلامة المرحوم السيد ميرزا الطالقاني النجفي.