الكتب

الأرْبِعَاء , ١٣ جمادي الثاني , ١٤٤٢

شجرة الأسرة

| | | : 1133 | : 1436/7/2 |

السيد حسين ابن السيد رضا ابن السيد بحر العلوم
(1221 - 1306)

ولد في النجف الاشرف،ونشأ فيها. وكان اية في العلم وروعة في الادب ومثالا اسمي للزهد والتقوي، ورئيسا من رؤساء الشيعة،وعلما من أعلام الشريعة.

قال عنه العلامة الشيخ علي كاشف – رحمه الله – في (الحصون المنيعة) المخطوط (... كان علامة زمانه، وفهامة أوانه، محققا مدققا فقيها، اصوليا، لغويا، أديبا، لبيبا، شاعرا، ماهرا، حسن النظم والنثر))

وقال العلامة الشيخ جعفر نقدي – رحمه الله - في (الروضة النضير) المخطوط ((..... العالم العلم،والديب الأريب، النبيه، من أعاظم العلماء وأكابر الفقهاء، محيطا بأنواع الفضائل، سيما العلوم الأدبية)

وقال سيدنا الحجة الصدر – رحمه الله – في (تكملة امل الآمل) المخطوط ((... كان من اكبر فقهاء عصره واعلمهم، واحد اركان الطائفة تفقة علي صاحب الجواهر، وصار من صدور تلامذته، مرشحا للتدريس العام))

وقال شيخنا السماوي – رحمه الله – في ((الطليعة)) المخطوط ((..كان أحد مجتهدي الزمن الذين انتهي اليهم امر التقليد، وكان مشاركا في اغلب العلوم، ناسكا، ورعا..))

وقال سيدنا الحجة الامين – رحمه الله - في (أعيان الشيعة) ((... كان فقيها ، ماهرا، اصوليا، أديبا، شاعرا،جليلا،نبيلا،زاهدا، ورعا..))

وقال العلامة الجليل الشيخ محمد رضا الشبيبي – حفظه الله – في بعض مجاميعه الخطية: ((... الفقيه الاديب، اخذ الفقه عن صاحب الجواهر

ويروي بالاجازة عنه، وانفرد بالتدريس بعده، وأخذ عنه جماعة...))

هذا يسير مما كتب عنه بلسان الاعظام والتبجيل لمقامه العلمي الشامخ.

أخذ الاصول، والفقه، وعلم الكلام عن علماء عصره البارزين كالشيخ شريف العلماء المازندراني، والشيخ حسن نجل الشيخ الاكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء – ويروي عنهما اجازة، وتخصص بالفقه لدي مفخرة الفقهاء والمجتهدين – صاحب الجواهر – اعلي الله مقامه – فكان هو المقرر الوحيد لبحث استاذه، وكثيرا ما كان يناقشه أثناء الدرس، فيستجيب الاستاذ لاراءه،وكان يعرض عليه مطالب ((الجواهر)) قبل أن يدونها فيكتب ماوافقه عليه، ويدع ملم يوافقه.

وحضر عليه جمع غفير من فطاحل العلماء، نذكر منهم: السيد ميرزا جعفر الحائري ال صاحب الرياض الطبابطائي

والسيد محمد ابن اسماعيل الموسوي الساروي، المتوفي سنة 1310 والسيد مرتضي الكشميري النجفي والشيخ فضل الله المازندراني الحائري، والشيخ اقا ميرزا صادق التبريزي والميرزا محمد الهمداني – صاحب فصوص اليواقيت – والشيخ عباس الملا علي البغدادي النجفي.

وبعد وفاة الشيخ صاحب الجواهري،انثالت اراء العلماء حوله لقيادة الحوزة وللزعامة العلمية والمرجعية الكبري، غير انه اعرض عن ذلك زهدا منه وفرارا بواقعيته عن المظاهر المنسرحة. وظل موردا لاستفادة الخصوصيين من أهل العلم ومرجعا لتقليد أماثل الناس.

واصيب - بعد وفاة استاذه – صاحب الجواهر – بوجع في عينيه ادي بهما الي ((الكفاف)) فايس من معالجة اطباء العراق، وذكر له اطباء ايران فسافر الي طهران سنة 1284 هـ وآيسه ايضا اطباء طهران، فعرج الي ((خراسان)) للاستشفاء ببركة الامام الرضا صلوات الله عليه.

وفعلا تم الذي اراد، فمنذ أن وصل الي ((خراسان)) انطلق – بدوره – الي الحرم الشريف، ووقف قبال القبر المطهّر، وأنشا قصيدته المشهورة – وهو في حال حزن وانكسار – وهي طويلة مثبتة في ديوانه المخطوط، ومطلعها:

كم انحلتك – علي رغم – يد الغير   ***   فلم تدع لك من رسم ولا اثر
الي قوله:
يانيرا فاق كل النيرات سني   ***   فمن سناه ضياء الشمس والقمر
قصدت قبرك من اقصي البلاد ولا   ***   يخيب- تالله- راجي قبرك العطر
رجوت منك شفا عيني وصحتها   ***   فامنن علي بها واكشف قذي بصري