الكتب

الأحَد , ١٠ جمادي الثاني , ١٤٤٢

شجرة الأسرة

| | | : 1678 | : 1436/7/2 |

آية الله السيد محمد بن عبد الكريم الطباطبائي جدّ السيّد بحر العلوم
(  - 1160)

بقلم
سماحة آية الله العظمي
السيد حسين البروجردي 
المتوفي سنة 1380 هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد حمد الله علي جزيل نعمائه، وجليل آلائه، والصّلاة والسّلام علي سيّد رسله، وأشرف سفرائه محمّد وآله المعصومين، الّذين بولايتهم أكمل الدين وأتمّ النّعمة علي أوليائه، يقول العبد الحقير، الفقير، حسين( ) بن عليّ، بن أحمد، بن عليّ النّقيّ، بن الجواد، بن المرتضي، بن محمّد، بن عبد الكريم، الحسنيّ، الحسينيّ، الطباطبائيّ، عامله الله بفضله:
إنّ هذه عجالة في ترجمة جدّي الخامس، محمّد بن عبد الكريم قدّس الله سرّه، كتبتها تأديةً لبعض حقوقه، وحفظاً لشجرة نسبنا من الضّياع، ونظْماً لما تشعّب منه البيوت الرّفيعة الكثيرة بالنّجف، وبروجرد، وغيرهما، ورتّبتها علي فصول:
الفصل الأول: في نسبه من جهة آبائه:
فهو: محمّد بن عبد الكريم، ابن المراد، بن الشّاه أسد الله، بن جلال الدّين أمير، بن الحسن، بن مجد الدّين، ابن قوام الدّين، بن إسماعيل، بن عبّاد، بن أبي مكارم، بن عبّاد، بن أبي المجد، بن عبّاد، بن عليّ، بن حمزة، بن طاهر، بن عليّ، بن محمّد، بن أحمد، بن محمّد، بن أحمد، بن إبراهيم طباطبا، بن اسماعيل الدّيباج، بن إبراهيم الغمر( )، بن الحسن المثنّي، بن الإمام المجتبي، أبي محمّد الحسن، بن أمير المؤمنين، وسيّد الوصيّين عليّ بن أبي طالب، ثمّ إبراهيم الغمر ابن فاطمة، بنت الإمام الشّهيد أبي عبد الله الحسين، بن عليّ بن أبي طالب ، ثم الحسن والحسين ابني فاطمة الزّهراء، سيّدة نساء العالمين، بنت رسول الله خاتم النبيّين .
تذييلات:
[التذييل] الأول: ما ذكرتُه من سلسة نسبه، وسفتُه( ) من آبائه إلي الإمام المجتبي ، هو الموافق لما وجدته في نسختين من شجرتنا، كانتا عند بني عمومتنا ببلدة بُروجرد، ولشجرة عمّنا العلاّمة الطّباطبائيّ النّجفيّ، الملقّب ببحر العلوم ، علي ما حكاه جماعة، ولما ذكره عمّ والدي ، في أوّل المواهب السّنيّة( )، ولما ذكره المحدّث الخبير النّوري  في الفيض القدسيّ( )، فما في خاتمة مستدرك الوسائل للمحدّث النّوريّ  عند ذكر نسب بحر العلوم، حيث قال: >جلال الدّين بن أمير بن الحسن<، وقال: >محمّد بن أحمد بن محمّد طباطبا<( )، فأسقط أحمد بن طباطبا منها، وجعل جلال الدّين، وأميراً، والحسن ثلاثة أشخاص، ليس علي ما ينبغي؛ فإنّ أميراً كان لقباً، إما لجلالِ الدّين، أو لوالده الحسن _ علي اختلاف النّسخ _ ولم يكن شخصاً ثالثاً، ثم أنّه لم يظهر لي وجه تلقّبه بالأمير، ولا وجه التّعبير عن ولده بالشّاه.
[التذييل] الثاني: اعلم أنّ أعقاب الإمام أبي محمّد الحسن المجتبي عليه الصلاة والسلام تتشعّب شعبتين:
1 _ بيت زيد بن الحسن.
2 _ بيت الحسن بن الحسن.
وللثّاني خمس شعب:
أ _ بيت عبد الله المحض.
ب _ بيت إبراهيم الغمر.
جـ _ بيت الحسن المثلّث.
د _ بيت جعفر بن الحسن.
هـ _ بيت داود بن الحسن.
ثم إنّ عقب إبراهيم الغمر منحصر في ابنه إسماعيل الدّيباج، ويتشعّب بيت إسماعيل الدّيباج بالآخرة ثلاث شعب:
[الشعبة الأولي] بيت آل مُعيّة، وهم: أعقاب أبي القاسم علفيّ بن الحسن، بن الحسن، بن إسماعيل الدّيباج، كانت أمّه إمرأة أنصاريّة، اسمها مُعَيَّة (بضم الميم، وفتح العين، ثم الياء المثقّلة)، فنسب إليها، وعُرف وُلْدُه بها.
وقد نشأ فيهم رجال أجلّة كثيرون من العلماء والأمراء، منهم: أبو عبد الله تاج الدّين، محمّد بن القسم، بن الحسن، بن الحسن، بن أحمد، بن الحسن، بن الحسين، بن محمّد، بن الحسين، بن عليّ، بن الحسين، بن عليّ، بن معيّة، الإمام العلاّمة، الفقيه النّسّابة، قرأ علي الإمام العلاّمة الحلّيّ، وقرأ عليه الشّهيد محمّد ابن مكّي قدّس الله تعالي أسرارهم. ومنهم: أبو جعفر جلال الدّين، عماد الإسلام، القسم بن محمّد، بن الحسن النّقيب، العالم الّذي أجاز له عميد الرّؤساء _ في سنة ثلاث وستّمائة _ رواية الصّحيفة الكاملة عنه، عن بهاء الشّرف، وما في إجازات البحار( )، من أنّ هذه الإجازة للسّيّد ابن مُعَيّة، أستاذ الشّهيد ناشٍ من سبق القلم.
[الشعبة] الثانية: بيت آل التّج، وهم: أعقاب أبي جعفر، محمّد بن الحسن، بن الحسن، بن إسماعيل الدّيباج، وهم بمصر.
[الشعبة] الثالثة: آل طباطبا، وهو أي _ طباطبا _: إبراهيم بن إسماعيل الدّيباج، وهم ثلاث شعب:
الأولي: آل القاسم الرّسي بن طباطبا.
الثّانية: آل الحسن بن طباطبا.
الثالثة: آل أبي عبد الله الرّئيس، أحمد بن إبراهيم طباطبا، وبنو أحمد _ وهو الواقع في عمود نسبنا من آل طباطبا _ شعبتان: الأولي: أعقاب أبي إسماعيل، إبراهيم بن أحمد. والثانية: أعقاب أبي جعفر، محمّد بن أحمد، وجمهور عقب محمّد بن أحمد، بن إبراهيم طباطبا ينتهي إلي حفيده محمّد بن أحمد، بن محمّد، بن أحمد، بن إبراهيم طباطبا، ابن الحسن الاصبهانيّ، الشاعر المجيد، الّذي يظهر من السيّد الدّاووديّ أنّ شعره كان في غاية الجودة؛ حيث قال _ عند ذكر أنَّ الرّضيّ أشعر قريش_ : >وحسبك أن يكون أشعر قبيلة في أوّلها مثل الحارث بن هشام، وهبيرة بن أبي وهب، وعمر بن أبي ربيعة، وأبي ذهيل، ويزيد بن معاوية، وفي آخرها مثل محمّد بن صالح الحسيني، وعليّ بن محمّد الحمانيّ، وابن طباطبا الاصبهانيّ، وعليّ بن محمّد صاحب الزّنج<( ) انتهي.
وذكره السيّد عليخان في طبقاته( )، في طبقة العلماء، وقال: >كان فاضلاًِ، أديباً، شاعراً، حسن الشّعر، موصوفاً بالدّيانة والعفّة، متوقّد الذّهن، ذكيّ الفطنة، مولده بأصبهان، وله تصانيف، منها: كتاب (نقد الشّعر)، وكتاب (تهذيب الطّبع)، وكتاب العروض، وكتاب في المدخل إلي معرفة المعمّي من الشّعر، وكتاب تقريض الدّفاتر، وديوان شعره<، ثم قال بعد ما ساق شيئاً من شعره: >وكانت وفاته سنة اثنتين وعشرين وثلثمائة<( ) انتهي.
وعلي هذا، كان هو في طبقة أبي جعفر الكلينيّ( )، وكانت وفاته في سنة ظهور آل بويه( )، واستيلاء عماد الدّولة عليّ بن بويه علي فارس وأصبهان. ومن وُلد أبي الحسن _ محمّد بن أحمد المذكور _ أبو الحسين عليّ بن محمّد المذكور، وكان هو أيضاً شاعراً مُجيداً، وكان لأبي الحسين عليّ الشّاعر: القاسم، والطّاهر، والحسن، وعماد الدّين _ علي ما في شجرة طباطبائيّة تبريز _ ، فإلي القاسم ينتهي نسب الشّريف النّسّابة أبي عبد الله بن طباطبا، شيخ أبي الحسن العمريّ، فإنّه الحسين بن محمّد، بن أبي طالب، بن القسم، بن محمّد، بن القسم، ابن عليّ الشّاعر المذكور.
وأمّا الحسن، فإليه ينتهي نسب السّيّد العالم النّسّابة، أبي إسماعيل، صاحب كتاب المنتقلة، فإنّه إبراهيم بن ناصر، بن إبراهيم، بن عبد الله، بن الحسن، بن عليّ الشاعر المذكور.
وأمّا الطّاهر، فهو الواقع في سلسلة نسبنا، ولم أظفر بشيء من حالاته، ولا بحالات من بعده، ولا بالشّعب الحاصلة في هذا البيت، بعد ما ذكرته إلي السّيّد محمّد.
[التذييل] الثالث: يظهر ممّا أسلفناه أن هذه الشّعبة من آل طباطبا كانت نازلة بأصبهان، وأما أنّ انتقالهم إلي أصبهان في أيّة سنة كان، ومن أيّهم كانت هذه الرّحلة، فغير معلوم تفصيلاً، نعم يظهر ممّا كُتب في حواشي بعض النّسخ من الشّجرة _ من أنّ أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا والد أبي الحسن الشّاعر، توفّي باصبهان في محلّة غازيان، وأنّ والده محمّد بن أحمد بن إبراهيم دفن عند جدّه إبراهيم طباطبا بجميلان اصبهان، وأنَّ إسماعيل الدّيباج والد إبراهيم طباطبا مدفون بگلبهار من محلاّت اصبهان _ أن أوّل من ارتحل إلي اصبهان من أعقاب الحسن المثنّي، هو إسماعيل الدّيباج بن إبراهيم الغمر، بن الحسن المثنّي؛ فإنّ إبراهيم الغمر توفّي في حبس المنصور سنة خمس وأربعين ومائة، ودُفِن بالهاشميّة قرب الكوفة، وإسماعيل ابنه أيضاً كان من المحبوسين بالهاشميّة، لكنّه استخلص في جماعة منهم، بعد خروج محمّد وإبراهيم ابنَي عبد الله بن الحسن وقَتْلِهما، فعلي هذا؛ يُحتمل _ قريباً _ أن يكون إسماعيل بعد استخلاصه من الحبس انتقل إلي اصبهان، ونزل بها، وعلي هذا؛ يكون هو أوّل من ارتحل منهم، وكانت الرّحلة في أواسط القرن الثّاني من الهجرة، وبأصبهان في زماننا هذا قبر بمحلّة أحمد آباد، وعليها قبّة كبيرة، ومعروف عند أهل اصبهان بإمام زاده إسماعيل، ولكن لم يثبت عندي ذلك، علي وجه يطمئنّ به النّفس، وربّما يقال: إنّه قبر إسماعيل الدّيباج بن إبراهيم الغمر، لكنّه ليس كذلك بل هو قبر إسماعيل بن الحسن، بن زيد، بن الحسن، بن عليّ بن أبي طالب ، جدّ الحسن بن زيد الدّاعي الكبير، ومحمّد بن زيد، بن إسماعيل اللَذَين استوليا علي الدّيلم في أيّام المعتضد، وحكما بها قريباً من خمسين سنة.
وعلي أيّة حال: فهم بعدما استقر بهم الدّار بأصبهان لم يرتحلوا عنها ارتحالاً كلّيّاً بل أناخوا رحلهم بها، وبأطرافها وقراها، واطمأنّت بهم دارهم، وتوالدوا بها، وتكاثروا إلي يومنا هذا، نعم، ارتحل بعض الشّعب منهم عنها إلي تبريز، ونسبهم ينتهي إلي إسماعيل بن عباد، وانتقل جدّنا السّيّد محمّد المذكور إلي بروجرد، وأعقابه بها وبالنّجف الغريّ، نسأل الله المغفرة وعلوّ الدّرجات لهم ولنا.
الفصل الثاني: في بيان نسبه من جهة أمّه:
فمقتضي ما ذكره السّيّد الجليل عبد الله( ) بن نور الدّين، بن نعمة الله الجزائري( ) قدّست أسرارهم، في عبارته الآتية في الفصل الثالث حيث قال: >السيّد محمّد الطّباطبائيّ ابن أخت المولي محمّد باقر المجلسي<( ) الخ، بظاهرها هو أنّ أمّه كانت بنت مولانا محمّد تقي المجلسيّ، وبهذا صرّح السيّد الخبير، صاحب روضات الجنّات، حيث قال: >إنّ جهة تعبير السيّد مهديّ بحر العلوم، عن سميّنا العلاّمة المجلسي بخالنا المجلسيّ، هي كما ذكره بعض من فقدنا خبره، أنّ جدّه الأمجد الأمير سيّد محمّد الطّباطبائيّ، بن السيّد عبد الكريم، ووالد أبيه السيّد المرتضي، وأحد الشّيوخ الثلاثة لرواية سميّنا البهبهاني، كان ابن أخت سميّنا العلاّمة المجلسيّ، ومن أولاد بنات والده المولي محمّد تقيّ<( )، انتهي ملخّصاً. وهذا هو الموافق لما وجدته في مواضع من مصنّفاته، منها:
ما ذكره في آخر مسألة وجوب صلاة الجمعة، قال: >ولمّا كان أمر صلاة الجمعة عند المصنّف، وأكثر الأصحاب من المهمّات، كما يظهر من بدو بحثها وختمه، فلا بأس لنا أن نختمه بما ذكره خالي العلاّمة طاب ثراه، في كتاب البحار<( ).
ومنها: ما ذكره في رسالته الّتي صنّفها في المزار، في فصلٍ عَقَدَه في زيارة بعض أولاد الأئمّة  وخواصّهم وأصحابهم، حيث قال: >قال خالي العلاّمة مولانا محمّد باقر المجلسي طاب ثراه في البحار: ويستحبّ زيارة المراقد المنسوبة إلي الأنبياء <( ) الخ. ومنها: ما ذكره في المزار أيضاً، في فصل الزّيارة بالنّيابة، حيث قال: >وما ذكره خالي العلاّمة مولانا محمّد باقر المجلسيّ طاب ثراه، من أنّه روي عن بعض العلماء والصّادقين<( ) إلخ. ومنها: ما ذكره في شرح المفاتيح في شرح قوله: >الجماعة مستحبّة في الفرائض كلّها<، بعدما حكي عن المدارك أنّ في استفادة التعميم من الأخبار نظر، وعن الذّخيرة: إنّ الأمر كما ذكره، قال: >ليس الأمر كما ذكراه؛ لما رواه الشّيخ عن زرارة والفضيل في الحسن بإبراهيم، قالا: قلنا له _ أي لأبي جعفر  _ كما ذكره جدّي طاب ثراه في شرح الفقيه< إلخ. ومنها: ما ذكره فيه في الجماعة أيضاً في شرح قوله: >وفي الصّحيح الصّلاة في جماعة تفضل علي صلاة الفذ بأربع وعشرين درجة تكون خمسة وعشرين صلاة<، حيث قال: >قال جدّي طاب ثراه في شرح الفقيه _ بعد نقل هذه الرّواية_ : وبه يجمع بين الأخبار الواردة في هذا الباب؛ فإنّه روي الزّيادة بأربع وعشرين وخمس وعشرين، فالاُولي للزّيادة، والثّانية لمجموع المزيد والمزيد عليه< إلخ. ومنها: ما ذكره في رسالته الرّضاعيّة، في مقدّمة مهّدها لبيان مدّة الرّضاع، بعدما نقل أخباراً في النّقص عن السّنتين، قال: >وأمّا في جانب الزّيادة، فلم أجد خبراً. نعم، في شرح الفقيه لجدّي المحقّق المجلسيّ طاب ثراه، محكيّ عن بعض الأصحاب، أنّهم ذكروا ورود خبر في ذلك، واعترف هو أيضاً بعدم اطّلاعه عليه<( )، إلي غير هذه من المواضع، الّتي يقف عليها المتتبّع، فما يتراءي من المحدّث الخبير النّوريّ في الفيض القدسيّ، من إنكار ذلك؛ حيث علّل انتساب بحر العلوم  إلي المجلسيّين، >بأنّ زوجة السيّد محمّد أمّ السيّد المرتضي كانت بنت السّيّد أبي طالب، ابن أبي المعالي الكبير، وأمّ السيّد أبي طالب، هي بنت مولانا محمّد صالح من زوجته آمنة بنت مولانا محمّد تقيّ، وأيضاً زوجة السّيّد أبي طالب أمُّ أمِّ المرتضي كانت بنت المولي عبد الله بن المولي محمّد تقيّالأوّل ما ذهب إليه جمهور المتكلّمين من الإماميّة وغيرهم، وإليه ذهب المحقّق الطّوسيّ قدّس الله روحه القدسيّ في الفصول، وجدّي الفاضل الصّالح طاب ثراه في شرح الأصول، من أنّه التّصديق بالقلب فقط<( ) انتهي. وقال  في الفوائد الّتي ذكرها، عقيب ختم رسالة مواليد النّبيّ والأئمّة  وكتب في آخرها: >حرّره العبد العاصي سيّد محمّد الطّباطبائي، في الفائدة الّتي ذكر فيها نُبذاً من فضائل المسجد الأعظم بالكوفة، بعد حكاية إخبار أمير المؤمنين، بأنّه لا يذهب الأيّام واللّيالي حتي يُنصب الحجر الأسود فيه، وبيان احتمالين فيه، حكي ما فعله القرامطة بالحجر من النّقل وردّه بعد عشرين سنة، وحكي ما فعله محمّد بن قولويه في سنة ردّه<، إلي أن قال: >ولقد نقل هذه القصّة عن جدّتي، الثّقة العالمة الفاضلة الزّاهدة العابدة، آمنة، عن أبيها العلاّمة مولانا، محمّد تقيّ المجلسيّ  شارح الفقيه طاب ثراهما، وجعل الفردوس مثواهما<، فيُعلم من هذا وغيره، أنّ تعبيره في العبارات السّابقة عن المجلسيّين بجدّي وخالي، إنّما هو لأجل كونهما جدّ أمّه وخالها، وأمّا جدّه القريب، فهو مولانا محمّد صالح المازندرانيّ شارح أصول الكافي، صهر المجلسيّ الأوّل، ومعلوم أنّ أولاده وأصهاره لم تضبط علي حدّ ضبط أصهار المجلسيّ الأوّل، بحيث لا يحتمل فيهم الزّيادة والنّقص. فائدة: قد وقع التّعبير عن المجلسيّين  بجدّي وخالي في كلمات جماعة من الأعاظم، كالوحيد البهبهانيّ( )، وصاحب الرّياض( )، وبحر العلوم( )، وجدّه السيّد محمّد( ) طاب رمسهم، وقد مرّ ما وقع من الخلاف في الأخير، وما استدلّ به النّافي، من عدم كون السيّد عبد الكريم من أصهار المجلسيّ الأوّل، فلا بأس بذكر من وجدناه من أولاد المجلسيّ الأوّل وأصهاره، والبيوت المنسوبة إليه، فنقول: كان لمولانا محمّد تقيّ المجلسيّ ثلاثة بنين، وأربع بنات فاضلات، أمّا البنون، فأكبرهم المولي عزيز الله، قيل: كان ثاني أبيه في العلم والعمل، وله ذيل طويل(*)، وأوسطهم المولي عبد الله العالم بالفقه والرّجال، والعقليّات، وقع إلي هند( )، ومات هناك في حدود 1084، وكان من أعقابه أغا رضيّ بن المولي محمّد نصير، بن المولي عبد الله، كانت بنته تحت المير أبي طالب بن المير أبي المعالي الكبير، وله منها بنت كانت تحت جدّنا الأمير سيّد محمّد، وهي أمّ جدّنا المرتضي، وأصغرهم العلاّمة المجلسيّ الثّاني، وأمره أشهر من أن يُذكر، وأمّا بناته الفاضلات فإحداهنّ زوجة المحقّق في العلوم النّقليّة والعقليّة، مولانا ميرزا محمّد الشّروانيّ، صاحب الحواشي علي المعالم، والحفريّ، والدّوانيّ وحكمة العين، وغيرها، تُوفي سنة 1099، وله منها المولي حيدر عليّ، صهر المجلسيّ الثّاني، والأخري زوجة العالم العابد، مولانا محمّد عليّ الأسترآبادي، والد مولانا محمّد شفيع وغيره، ولد سنة عشرة وألف، وتوفّي سنة 1099، روي عن المولي محمّد تقيّ وعنه المولي محمّد، المعروف بسراب، والثّالثة زوجة الفاضل الورع الأديب، الميرزا كمال الدّين، محمّد بن معين الدّين، محمّد القويّ الفارسيّ، صاحب شرح الشّافية، المعروف بميرزا كمالا، روي عنه العالم الجليل، الآغا ميرزا محمّد باقر الهزارجريبي، والفقيه الميرزا إبراهيم القاضي. والرّابعة وهي _ أفضلهنّ _ : آمنة خاتون، زوجة العالم الجليل، مولانا محمّد صالح المازندرانيّ، شارح أصول الكافي، والمحشّي علي المعالم، المتوفّي سنة 1080، قال في رياض العلماء _ علي ما حُكيَ عنه _ : >آمنة خاتون بنت المولي محمّد تقيّ المجلسيّ، فاضلة، عالمة، متّقية، وكانت تحت المولي محمّد صالح المازندرانيّ، وسمعنا أنّ زوجها مع غاية فضله، قد يستفسر عنها في حلّ بعض عبارات قواعد العلاّمة، وهي أخت الأستاد الاستناد مدّ ظلّه<( ) انتهي. وعن مرآة الأحوال: >الآغا أحمد بن آغا محمّد عليّ، صاحب المقامع، مع أنّه ذكر في كيفيّة تزويجها، أنّ والدها قال لها: إنّي عيّنت لك زوجاً في غاية من الفقر، ونهاية من الكمال والصّلاح! فقالت: ليس الفقر عيباً في الرّجال، فلمّا زوّجت به، وزفّت إليه، اتّفق أنَّ زوجها كتب مسألة أشكلت عليه، واستصعب حلّها، فتركها وخرج لحاجة، فكتبت وجه حلّها، فلمّا رجع ورأي ذلك منها خرّ لله ساجداً<( ) انتهي ملخّصاً. وقد مرّ ثناء جدّنا السيّد محمد  عليها أيضاً، فراجع. ولقد بارك الله تعالي لهما في هذا الازدواج(*) فرزق منها عشرة بنين، علي ما في الرّوضات( )، لكن لم يذكر أربعة منهم، هو ولا غيره، والباقون هم: العالم الفاضل آغا محمّد هادي المترجم للمصحف علي ما قيل، والفاضلان الأديبان آغا محمّد سعيد، الشّاعر المتخلّص بأشرف، وآغا حسن عليّ، هاجر هذان إلي الهند، والورعان الصّالحان آغا عبد الباقي، وآغا محمّد حسين، والفاضل الجليل آغا نور الدّين، وهو أصغرهم، وكان لآغا نور الدّين هذا ابن وثلاث بنات، كانت إحداهن تحت العالم الأفضل المولي محمّد أكمل، فولدت له أربعة بنين، أفضلهم مولانا الوحيد المروّج، آغا محمّد باقر البهبهاني ، ولهذا كان يعبّر هو أيضاً عن المجلسيّين بجدّي وخالي( )، وبنتين كانت إحداهما تحت السيّد محمّد عليّ ابن أبي المعالي الصّغير، فولدت له الفقيه العلاّمة، السيّد عليّ صاحب الرّياض( )، والأخري تحت المُقدّس الصّالح الأمير، سيّد عليّ الكبير، ورزق المولي محمّد صالح منها أيضاً بنتاً، كانت تحت السيّد العالم أبي المعالي الكبير الطّباطبائيّ، فولدت له ثلاثة بنين، وبنتاً كانت تحت العالم المحقّق العابد المولي رفيعا الجيلانيّ الرّشتيّ، صاحب الحواشي والمصنّفات الكثيرة، جاور مشهد الطّوس قريباً من أربعين سنة، في غاية الرّفعة والجلالة، ومات في عشر السّتين بعد المائة وألف، وقد ناهز مائة سنة علي ما قيل، وأمّا بنوه، أي أبي(*) المعالي الكبير الثّلاثة: فأحدهم السيّد عليّ، والثّاني السيّد أبو طالب، صهر آغا رضيّ بن المولي محمّد نصير، بن المولي عبد الله، بن المولي محمّد تقيّ، كانت له منها بنت، كانت تحت جدّنا السيّد محمّد، وهي أمّ جدّنا المرتضي، والثّالث من ولد أبي المعالي الكبير، أبو المعالي الصّغير، وهو جدّ السيّد الجليل الفقيه السيّد علي صاحب الرّياض  لأبيه؛ ولهذا مع ما تقدّم، من أنّ أمّ أمّه كانت بنت الآغا نور الدّين بن محمّد صالح، كان يعبّر هو أيضاً عن المجلسيّين بجدّي وخالي. وقد ذكرنا، أنّ المستفاد من عبارات جدّنا الأمير، سيّد محمّد ، هو أنّها كانت لمولانا محمّد صالح من زوجته آمنة بنت أخري، كانت تحت والده السيّد عبد الكريم، وأنّها أمّه، ولأجلها كان يعبّر عن كلّ من المجلسيّ الأوّل، والمولي محمّد صالح بجدّي، وعن آمنة خاتون بجدّتي، وعن المجلسيّ الثّاني بخالي؛ ولأجل هذا مع ما تقدّم، من أنّ أم السيّد المرتضي، كانت بنت السيّد أبي طالب، وهو ابن بنت آمنة خاتون، كان السيّد العلاّمة بحر العلوم أيضاً يعبّر عن الثّاني بخالي؛ ولأجل هذين مع ما تقدّم، من أن أمَّ أمِّ السيّد المرتضي كانت بنت آغا رضيّ بن محمّد نصير، بن المولي عبد الله، بن المولي محمّد تقيّ، كان يعبّر عن الأوّل بجدّي؛ ومن جميع ما ذكرنا، ظهر جهات انتساب بيتنا بالبيوت الرّفيعة المنتسبة إلي المجلسيّين، كبيت السّادة الأفطسيّة الإماميّة بأصبهان وتهران، أعقاب الأمير محمّد حسين، بن الأمير صالح الخاتون آباديّ، سبط المجلسيّ الثّانيّ، الّذي فوّضت إليه إمامة الجمعة بعد الأمير زامحمّد تقيّ الألماسيّ سبطه الآخر، وبقيت في أعقابه إلي يومنا هذا، وكبيت الشّيوخ الإماميّة بكرمانشاه، أعقاب الوحيد البهبهانيّ، وكبيت السّادة الأجلّة الطّباطبائيّة، أعقاب صاحب الريّاض، بل كان بين بيت السيّد محمّد جدّنا  وبين البيتين الأخيرين ارتباطات زائدة علي ما ذكر، فقد حكي الشّيخ المحدّث الخبير النّوريّ ( ) أنّه كان لجدّنا السيّد محمّد بنت، كانت تحت الوحيد البهبهانيّ( )، وهي أمّ أغا محمّد عليّ صاحب المقامع، وأنّه كان لسيّدنا بحر العلوم  بنت، كانت تحت السيّد الجليل المجاهد الأمير سيّد محمّد، صاحب المفاتيح، وغيره ابن صاحب الرّياض قدست أسرارهم، بل هذه البيوت الثلاثة كانت كبيت واحدة؛ لكثرة ما وقع بينها من المزاوجات. الفصل الثالث: في ذكر حالاته ومقاماته وتاريخ حياته: اعلم أنّي لم أعثر علي من ذكر تاريخ حياة هذا السيّد الجليل علي وجه التّفصيل، نعم، عثرت _ مضافاً إلي بعض مصنّفاته _ علي منابع قليلة مختصرة، يمكن استخراج أشياء من تاريخه، منها علي وجه الإجمال منها، فنحن نردّها أوّلاً، ثمّ نذكّر ما يستخرج منها، قال السيّد الجليل، عبد الله بن نور الدّين، بن السيّد نعمة الله الجزائري قدّست أسرارهم _ المتولّد في سنة 1114، والمتوفّي 1173، في ذيل إجازته الكبيرة المؤرّخة بثاني جمادي الآخرة من سنة ثمان وستّين ومائة بعد الألف في عداد العلماء الّذين نشأوا من سنة سبع وتسعين بعد الألف إلي تلك السّنة _ : >السيّد محمّد الطّباطبائيّ، ابن أخت المولي محمّد باقر المجلسيّ، كان علاّمةً محقّقاً، واسع العلم، كثيرة الرّواية، وله مصنّفات كثيرة، منها شرح المفاتيح، لم يتمّ، ورسالة في تحقيق معني الإيمان، أدرج فيها فوائد مهمّة، ناولني منها نسخة، رأيتُه أوقات إقامته في بروجرد كثيراً، وتجارينا في كثير من المسائل الفقهيّة وغيرها، فرأيته بحراً فيّاضاً، انتقل بأهله إلي العراق، وأقام مُدّةً، ثم خرج منه معاوداً إلي بُروجرد، ووصل كرمانشاه، فعرض عليه أهله الإقامة، فلبث هناك إلي أن توفّي رحمة الله عليه< انتهي( ). وقال عمّنا العلاّمة  في حاشية المواهب: >السيّد محمّد هذا من أجلّة السّادة المجتهدين، وأعاظم العلماء والفقهاء الرّاشدين، كان حاوياً للفروع والأصول، جامعاً للمعقول والمنقول، له مصنّفات، منها كتاب شرح المفاتيح، وقفت منها علي مجلّدين، ورسالة في تحقيق الإسلام والإيمان(*)، ورسالة في مواليد النّبي والأئمة ، وعدد أولادهم، وزوجاتهم، وأيّام وفاتهم، ومكان دفنهم، شرح علي الزّيارة الجامعة(**)، رسالة في حكم صوم يوم عاشورا، وقفت عليه بخطّ جدّي الجواد طاب ثراه، ناسباً لها إليه، وغير ذلك من الرّسائل، وربّما نُسب إليه رسالة في أسرار الأشكال الخاصّة بحروف التّهجّي، كان ميلاده الشّريف بأصبهان، وموطنه النّجف الأشرف، علي ما وجدته بخطّ جدّي الجواد ، وقبره ببلدة بروجرد، مزار معروف يزوره الناس ويتبرّكون به، بمقبرة يقال لها: مقبرة صوفيان، قريباً من الطّريق وحصن البلد، علي يمين الخارج من البلد، ويسار الدّاخل إليه، وبلغني أنّه  أوصي بدفنه علي طريق زوّار المشاهد المشرّفة، فدُفن هناك، أقام طاب ثراه بُرهةً من الزّمان [في] هذه البلدة، بلغني أنّه استدعي منه أهله في سفر له الإقامة لإرشادهم وهدايتهم؛ حيث مال كثير منهم إلي التّصوّف، بإغواء بعض الرّؤساء، وله طاب ثراه عدّة أولاد< انتهي ( ). وقال صاحب روضات الجنّات _ في ترجمة بحر العلوم، بعد ذكره بعنوان السيّد مهديّ بن السيّد المرتضي، بن السيّد محمّد الحسنيّ الحسينيّ الطّباطبائيّ، وذِكْر شيء من مناقبه _ : >ثمّ ليُعلَم أنّ جهة تعبيره عن سمة سميّنا العلاّمة المجلسيّ بخالنا العلاّمة المجلسيّ [إلي أن قال:] هي كما ذكره بعض مَن فقدني خبره، أنّ جدّه الأمجد، الأمير سيّد محمّد الطّباطبائي، الّذي هو والد أبيه السيّد المرتضي، ووَلَد السيّد عبد الكريم الواقع في مختتم نسبه الّذي مضي، وأحد المشايخ الثّلاثة لرواية سميِّنا المروّج البهبهانيّ، قد كان هو ابن أخت سميّنا العلاّمة المجلسيّ، ومن جملة أولاد بنات والده المولي محمّد تقيّ، وإن كان قد يشتبه أمره علي غير المطّلع [إلي أن قال:] وقد كان جناب هذا الأمير سيّد محمّد الطّباطبائيّ، الأجل الأقدم من جملة المتوطّنين في بلدة بُروجرد العجم، فانتقل منها بأهله وحشمه إلي العتبات العاليات، وصرف في خدمة أجداده الأمجاد هنالك مديداً من الأوقات، ثمّ استقرّ رأيه الشّريف علي المعاودة إلي قديم الأوطان، فلمّا وصل إلي مدينة كرمانشهان، عرض عليه أهلها الإقامة عندهم، والتّوطّن في صفحة بلدهم، فقرن منهم ذلك الأمل والمسؤول بالقبول، وقطن هناك بقيّة أيّام حياته العادية العطل والفضول، ثم لمّا حضرته المنيّة عند استيفاء أجله المحتوم، انتقل أهلُه ووُلْده إلي بلدهم الموسوم، فكانوا به، إلي زمن طلوع كوكب صاحب التّرجمة من أفق بيتهم الجليل، ونهوض شاخص همّته العالية، إلي القيام بمراسم التّحصيل والتّكميل، فأشخصه الله تعالي في هذا الرّجع الثانويّ، بشخصه الزّكي، ونفسه القدسيّ، إلي أرض الغريّ، ومجاورة جدّه أمير المؤمنين عليّ عليه سلام الله الوافر البهيّ، فبقي هناك في ظلّ حماية مولانا المرتضي، حيّاً وميّتاً، وبقي سائر قبيلته الأجلاّء في ناحية دار السرّور، ملحوظين لعظائم الأمور<( ) ثمّ شرع في توصيف جدّنا الجواد، ثمّ عمّنا العلاّمة . وقال الشّيخ الجليل، الخبير النّوريّ : >السّابع _ أي من أولاد مولانا محمّد صالح المازندرانيّ  وزوجته آمنة بنت _ كانت تحت العالم النّحرير، أبو المعالي الكبير، خلّف أربع بنين وبنتين، أحدهم الفاضل المقدّس العلاّمة الأمير أبو طالب، خلّف بنتاً كانت تحت العالم الجليل، السيّد محمّد البروجرديّ، بن السيّد عبد الكريم، بن السيّد مراد، وساق نسبه علي وفق ما ذكرناه، ثمّ حكي ما ذكره السيّد عبد الله، طبق ما حكيناه عنه، ثمّ قال: خلّف بنتاً كانت تحت الأستاد الأكبر، العلاّمة البهبهانيّ طاب ثراه، وهي أمّ العلاّم آغا محمّد عليّ، وابناً وهو السيّد الجليل، السيّد مرتضي، خلّف ابنين، أحدهما السيّد جواد، والد السيّد عليّ نقيّ، وهو والد العالم الأجلّ الأسعد، الأمير زا محمُود البروجرديّ المعاصر ، قال في حاشية مواهبه، وهو شرح الدّرّة الغرويّة، _ في ترجمة أجداده، بعد ذكر سلسلة آبائه ما لفظه _ : >السيّد محمّد هذا من أجلّة<، وساق عبارته إلي قوله: >وقبره ببلدة بروجرد، مزار معروف<. الثّاني: >من وُلد السيّد مرتضي، آية الله في أرضه< إلي أن قال: >السيّد محمّد مهدي، المدعوّ ببحر العلوم، وكانت أخت المولي نصير بن المولي عبد الله، بن المولي محمّد تقيّ المجلسيّ، وبنته تحت السيّد مير أبو طالب، فنسب العلاّمة الطّباطبائيّ إلي المجلسيّ من طريقين< انتهي( ). [مصنّفاتُه]: وأمّا ما عثرت عليه من مصنّفاته: فمنها: رسالة في الإيمان والإسلام والكفر، رتّبها علي مقدّمة في معانيها لغةً، وثلاث مقالات، لكلّ واحد منها مقالة، وخاتمة في الفِرَق الأربع، الّذين حكم عليهم بأنّهم لا مؤمنون ولا كفّار، وحكي في المقالة الاُولي أقولاً سبعة في الإيمان، أوّلها: أنّه التّصديق بالقلب، وحكي خلافاً في أنّ التّصديق هل هو المعرفة الإذعانيّة؟ أو عقد القلب؟ فيرجع إلي ثمانية أقوال، واختار الأوّل، واستدل عليه، وذكر أدلّة الخصوم وردّها، ثمّ ذيّلها بالتّنبيه علي أمور ستّة: أ _ هل يقبل الزّيادة والنّقص؟. ب _ هل يمكن زواله بعد تحقّقه؟. جـ _ في أيّ زمان يكلّف بالإيمان؟. د _ المشتغل بالتّحصيل مؤمن أو كافر؟. هـ _ ما هو أوّل الواجبات؟. و _ في المعارف التي يكون التّصديق بها إيماناً. وفي المقالة الثّانية: هل الإسلام والإيمان متّحدان مفهوماً؟ أو متساويان صدقاً؟، أو الأوّل أعمّ؟ وفي الثّالثة: هل هو عدم الإيمان عمّن من شأنه الإيمان؟ أو الجحود؟ وذيّلها بمسألة نجاسة الكافر، وحال المخالفين، وأحكام المرتدّين، وتقرب من خمسة آلاف بيت، وقال في آخرها: واتّفق الفراغ من تسويد هذه الأوراق _ علي يد مؤلّفها العبد الجاني ابن عبد الكريم الطّباطبائيّ، سيّد محمّد الحسنيّ الحسينيّ _ في عصر يوم الأربعاء، السّابع من شهر الله المبارك، في السّنة السّادسة والعشرين فوق المائة بعد الألف من الهجرة النّبويّة، علي هاجرها ألف ألف سلام، وألف ألف تحيّة، في بلدة أصبهان، ولمّا كان مبدء تأليف هذه الرّسالة في المشهد المقدّس الغرويّ سمّيتها تحفة الغريّ(*). ومنها: رسالة في مواليد النّبيّ  والأئمة  ووفياتهم، قريبة من ألف بيت، وقال في آخرها: >وقد فرغ تسويد[هُ] من هذه الأوراق _ مؤلّفه(**) العبد الأقلّ، سيّد محمّد بن عبد الكريم الحسنيّ الحسينيّ الطباطبائيّ، غفر الله له ولوالديه، ولجميع المؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب _ في شهر شوّال المكرّم من شهور سنة 1126<. ومنها: رسالة في الزّيارات، رتّبها علي مقدّمة، فيها ثلاث فوائد، وستّة مقاصد: 1 _ في زيارة النّبي  والبتول وأئمّة البقيع  والشّهداء. 2 _ في زيارة أمير المؤمنين . 3 _ في زيارة أبي عبد الله . 4 _ في زيارة مشهد الكاظمين . 5 _ في زيارة مشهد الطّوس. 6 _ في زيارة مشهد سرّ مَن رأي. وخاتمة ذكر فيها خمسة أمور: أوّلها: في الزيارات الجامعة وشرح فيه الجامعة الكبيرة. ثانيها: في النّيابة. ثالثها: في زيارتهم من بعيد. رابعها: في زيارة بعض أولاد الأئمّة  وخواصّهم. وخامسها: في زيارة سائر المؤمنين. وقال في آخرها: >هذا آخر ما أردنا إيراده في هذه المجمُوعة، من أنواع الطّاعات والعبادات، والحمد لله الّذي وفّقني لإتمامه في المشهد المقدّس الحسينيّ، علي ساكنه ومشرّفه، وجدّه، وأبيه، وأمّه، وبنيه ألف ألف صلاة، وتحيّة، وسلام، وكان ذلك في أواخر شهر الله المبارك، سنة مائة وأربعين بعد الألف من الهجرة المقدّسة النّبويّة، ثمّ الحمد له أوّلاً وآخراً، والصّلاة علي سيّد المرسلين، وفخر العالمين، محمّد وعترته الأكرمين، الغرّ الميامين، ولعنة الله علي أعدائهم ومخالفيهم أجمعين، إلي يوم الدّين، والمرجوّ من الإخوان المؤمنين، النّاظرين فيه، المنتفعين، أن يترحّموا ويدعوا لمؤلّفه، وهو العبد العاصي، المدعوّ بسيّد محمّد الحسنيّ الحسينيّ الطّباطبائيّ، بالغفران والرّحمة، والرّضوان<. ومنها: رسالة في تفسير قوله تعالي: وَإِذِ ابْتَلَي إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ( ) إلي آخر الآية، والاستدلال به علي وجوب العصمة في الإمام، علي نحو رسالة مولانا العلاّمة محمّد رفيع الجيلانيّ المعاصر له، المجاور بالمشهد الرّضويّ ، صهر أبي المعالي الكبير، نسختُهُما من بعض الطّلبة، وكتب في آخر رسالة الجيلانيّ هكذا: >ر ف ي ع دام فضله وظلّه العالي<، وكتب في آخر رسالة جدّنا هكذا: >تمّت الرّسالة الشّريفة، للسيّد الفاضل، الكامل، الصّالح، محمّد بن عبد الكريم الطّباطبائيّ، الأصبهاني النّجفيّ< انتهي. وهذه الرّسالة ضِعْف رسالة الجيلاني ، وقد أدرج فيها نكات دقيقة لطيفة. ومنها: مجموعة قريبة من ألفي بيت، مشتملة علي فوائد متفرّقة، ومسائل سبع، إحداها: في ذكر برهان من براهين إثبات الواجب. وأخري: في الكلام علي ما ذكره المحقّق صدر الدّين، والجيلانيّ في ردّ شبهة ابن كمّونة ( ). وبعضها: في نفي السّهو عن النبيِّ ، ردّاً علي الصّدوق. وبعضها: في الكلام علي ما ذكره المعتزلة، والجبائيان( ) في الإحباط والتّكفير، إلي غير هذه، وكان النّاسخ كتب في أوّل بعضها هكذا: >من إفادات السيّد الفاضل، سيّد محمّد الطّباطبائيّ، الأصبهانيّ مولداً، والنّجفيّ مسكناً، دام فضله< انتهي. وظاهره: أنّه كان نَسَخَه في أيّام حياته. ومنها: شرح المفاتيح، وقد ذكره السيّد عبد الله( )، وصاحب المواهب  من جملة كتبه، وما وصل إليّ منه مجلّدان: أحدهما من أوّل الكتاب إلي آخر الصّلوات المستحبّة، وهو آخر الباب الأوّل من الأبواب الأربعة في كتاب الصّلاة، والثّاني في شرح صلاة الجماعة، من أوّلها إلي آخرها، وقال في أوّل هذا الشّرح _ بعد البسملة _ : >الحمد لله الّذي منّ علينا بسوابغ النّعم، ونوّر قلوبنا بمعرفة الشرايع والحكم، وصلّي الله علي رسوله المبعوث علي العرب والعجم، المفضّل علي جميع الأنبياء والأمم، وعلي آله الولاة، وعترته الهداة، الّذين هم مفاتيح المشيّة، ومعتصم الشيعة، وعلي أصحابه الماضين، وأتباعه الباقين إلي يوم الدّين. أمّا بعد، فيقول الفقير إلي ربّه الغنيّ، محمّد بن عبد الكريم الحسنيّ الحسينيّ الطّباطبائيّ، أوتيا كتابهما يميناً وحوسبا حساباً يسيراً: إنّ كتاب المفاتيح من مصنّفات العلام النّحرير، المحقّق القليل النظير، الفائز بالفيض الرّباني الشّهير بمولانا محسن القاسانيّ، كتاب لم يوجد مثله في كتب الفقهاء، من حيث وجازة اللّفظ، وجزالة المعني، والتّعرّض لجلّ الأحكام، مع الإشارة إلي أدلّتها، وكثيراً ما كنت معتمداً عليه في أخذ مسائل( ) والفتاوي، إلي أن ظهر لي بعض الجنايا في الزّوايا، فخطر بخاطري الفاتر _ مع قلّة البضاعة في الصّناعة، كثرة الشّواغل، وتشتّت البال، وتفرّق الأحوال _ أن أشرحه شرحاً يشرح عن أستاره وخفاياه، ويظهر عن أسراره وجناياه، ويفتح عن اغلاقه أبواب الكنوز، ويغلق عن أبوابه ما لا يصلح للبروز، ويفصّل ما اُجمل فيه من المعاني، ويبيّن ما اُضمر فيه من المباني، وألزمني عليه أيضاً بعض السّادة الفضلاء، ذو المجد والمعاني، فاستخرت الله تعالي في ذلك، فتشمّرت فيما قصدته، وشرعت فيما نويته، متوسّطاً بين التّقصير والتّطويل، وعلي الله التّوكّل والتّعويل، ومنه أرجو الثّواب الجزيل، والأجر الجميل، وأن يجعلني من رحمته في ظلّ ظليل، وهو حسبي ونعم الوكيل<. وأمّا رسالته في صوم يوم عاشوراء، كما في حاشية المواهب( ) فلم أقف عليها ولا علي غير ما ذكرته، وإن كان ما ذكره السيّد عبد الله  _ من أنّ له مصنّفات كثيرة _ ربّما يشعر بأنّ له أكثر من ذلك. [مقامه العلمي]: إذا عرفْت هذا، فنقول: أمّا مقامه، فقد تحقّق لنا من ملاحظة مصنّفاته أنّه كان فقيهاً اُصوليّاً، متكلّماً حكيماً، أديباً، مطّلعا علي الفنون العقليّة والنّقليّة، واقفاً علي أقوال العامّة والخاصّة ورواياتهما في الفقه والكلام، مستنبطاً للأحكام عن أدلّتها، مستخرجاً لفروع المسائل عن أصولها. وأمّا تلامذته وشيوخه، فلم أعثر علي ذكرٍ لهم، سوي ما تقدّم عن الرّوضات، من أنّه أحد الشّيوخ الثّلاثة لمولانا الوحيد البهبهانيّ، ويؤيّده الطّبقة، وما كان بينهما من القرابة نسباً وسبباً، مع تقدّمه عليه، ووحدة موطنهما ومقامهما، ولا ينافيه ما في الرّوضات أيضاً، في ترجمة البهبهانيّ، من عدم العثور علي روايته عن غير والده؛ إذ لعلّه عثر عليه فيما بعد، ويُحتمل _ بحسب الطّبقة وغيرها _ كونه من تلامذة الفاضل الهنديّ، والمولي أبي الحسن الشّريف، وتلك الطّبقة، بل يحتمل كونه أدرك شيئاً من درس المجلسيّ أيضاً. [تاريخ ولادته ووفاته]: وأمّا تاريخ ولادته، ووفاته، ومبلغ عمره، فلم يصل إلينا فيها شيء، لكن يستفاد ممّا ذكره هو ، في تاريخ فراغه من رسالة الإيمان والكفر، أنّه كان في سنة ستّ وعشرين ومائة بعد الألف، رجلاً قد حصّل من العلم ما صار به قادراً علي كتابة مثلها، فربّما يعلم من ذلك _ أو يظنّ _ أنّه في أواخر القرن الحادي عشر، بل وفي سنة تسعين منه كان قد ولِد، وممّا ذكره في تاريخ فراغه من رسالة المزار، أنّه كان حيّاً إلي سنة أربعين من القرن الثّاني عشر. وممّا ذكره السيّد الجليل عبد الله ، أنّه كان قد مات قبل سنة ثمان وستّين من ذاك القرن، فيبقي ما بين هاتين _ وهو ثمان وعشرون سنة_ مشكوكاً في حياته وموته، ولكن كان له  ابن مسمّي بالسيّد رضا، مات في شبابه، في سنة ثمانين ومائة بعد الألف، ودُفن عند قبر السيّد محمّد، وعلي قبره حجر منقور فيه أبيات أوّلها: غنچه نشكفته از شجر علم وفضل خواست كه تا بشكفدرفت زدارفنا( ) إلي آخر ما قال، وأرّخ موته بكلمة (حيف زسيّد رضا)( ) ويستفاد من التّعبير عنه (بغنچه نشكفته) أنّ السيّد محمّد  كان حيّاً في سنة خمسين بل، وبعد الخمسين( ) أيضاً؛ إذ لو كان والده مات قبل هذه، لكان هو عند موته ابن ثلاثين سنة، أو أزيد، ومن المعلوم أنّه لا يعبّر بهذه عن أبناء ثلاثين، وكلّما فرض موت الوالد أسبق، كان سنّ السيّد رضا عند موته أزيد، واستهجان هذا التّعبير أزيد، فعلي ما استنبطناه من هذه المنابع، لو قيل: بأنّه ولِد في الخُمس الأخير من القرن الحادي عشر، وتوفّي في عُشر السّتين من القرن الثّاني عشر، لم يكن بعيداً من الصّواب، وقد ظهر من جميع ذلك، أنّه في طبقة المولي محمّد أكمل، والسيّد نعمة الله، والسيّد صدر الدّين، شارح الوافية، وأضرابهم. وأمّا محلّ ولادته، وإقامته، ومدفنه، فقد ظهر ممّا تقدّم أنّه  ولد بأصبهان _ موطن آبائه وأمّهاته وأهله _ ولا ريب أيضاً في أنّ مدفنه بلدة بروجرد، وقبره هنا ظاهر مشهور، يعلمه جميع أعقابه بدون تردّد واختلاف، فقد أدركت أنا من حياة والدي، وعمومتي وطبقتهم قريباً من أربعين سنة، وكان جميعهم متسالمين علي ذلك، وهم من حياة جدّي وإخوته هذا المقدار، بل أزيد، وهم كانوا مع جدّهم الجواد خمساً وثلاثين سنة، وكذا هو مع والده السيّد المرتضي وإخوته، وكان هو قد أدرك من حياة والده عشر سنين أو أزيد، ولا يمكن تحقّق التّسالم في كلّ طبقة، إلاّ مع تسالم الطّبقة المتقدّمة، فما يتراءي من عبارة السّيد الجليل الجزائريّ( )، وتبعه صاحب الرّوضات( )، أنّه توفّي بكرمانشاه، من أنّه دفن بها، معلوم خلافه، وعذره أنّه كان سمع ذلك، ولم يتّفق له بعده المرور ببروجرد، حتّي يظهر له الأمر، وكأنّه يظهر من هذا أيضاً، أنّ وفاة السيّد محمّد ، لم يكن قبل سنة تلك الإجازة بكثير، وإلاّ لكان قد تبيّن له الأمر في طول تلك المدّة، وعلي هذا، فهل كان الإخبار بإقامته بكرمانشاه مدّة بالتماس أهلها مبنيّاً علي الخطأ رأساً، وكانت الإقامة ببروجرد بالتماس أهلها بدّلت الإقامة هناك كذلك في إخبارات المخبرين؟ أو كان أقام بها أيضاً مدّة، ثم هاجر إلي بروجرد في أواخر عمره، أو نُقل إليها في مرضه، وخفيت المهاجرة الأخيرة علي السيّد، أو توفّي هناك ونُقل جسده إلي بروجرد؟ احتمالات، أقربها في الاعتبار أوسطها، وعلي الأوّلين، فهذه إقامة ثانية له ببروجرد، غير الإقامة الّتي أخبر السيّد الجزائريّ  بها، وبأنّه لقيه في أثنائها. وأمّا محلّ إقامته، فالّذي علم من المنابع السّابقة، هو أنّه بعدما ولِد بأصبهان وكان بها ما شاء الله، سافر إلي الغريّ، وأقام بها في كثير من عمره الشّريف، أو في أكثره بحيث كان يوصف بالأصبهانيّ النّجفي، أو بالاصبهانيّ مولداً والنّجفيّ مسكناً، بل تقدّم عن حفيدة السيّد جواد ، أنّه كان ميلاده بأصبهان، وموطنه النّجف، وظاهره اتّخاذه إيّاها وطناً مستجدّاً، ولا ينافيه تخلّل المسافرة إلي غيرها في أثناء الإقامة بها، وعُلم منها أيضاً، أنّ إقامته بها _ وإن كانت قد طال زمانها لكنّها _ لم تستمرّ إلي وفاته، بل سافر منها أخيراً إلي إيران، وتوفّي بها ببروجرد، ودُفن فيها كما مرّ، وأنّ أوّل مسافرته من وطنه إلي الغريّ وإقامته بها كان قبل سنة ستّ وعشرين ومائة بعد الألف، بمدّة غير معلومة، وأنّه عاد منها إلي أصبهان، في زمان كانت تلك السّنة من جملته، وأنّه كان له بعد تلك السّنة بمدّة غير معلومة إقامته ببروجرد، في مُدّةٍ غير معلومة، ولقيه بها في أثنائها السيّد العلاّمة عبد الله الجزائريّ، وأعطاه نسخة من رسالته الّتي فرغ منها في السّنة المذكورة، وكانت إقامته هذه مستعقبة بمسافرته إلي النّجف، وإقامته الأخيرة الّتي استمرّت إلي مسافرته الأخيرة بإيران، الّتي مات فيها، وهل كانت إقامته ببروجرد في أثناء عوده من أصفهان، في السّفرة المذكورة؟ أو أنّه عاد منها إلي الغريّ، وأقام سنين، ثم سافر منها إلي بعض بلاد إيران، وفي إيابه منها أقام ببروجرد تلك الإقامة؟ المتعيّن هو الثّاني؛ إذ السيّد عبد الله كان حينئذٍ ابن اثنتي عشرة سنة، ولم يكن ليتجاري معه في كثير من المسائل، كما سمعته منه، ولو كان بقي بأصبهان إلي أن صار السيّد عبد الله قابلاً لذلك، لكان منافياً لكون موطنه النّجف، كما مرّ، فالظّاهر أنّه عاد منها إلي النّجف، وأنّه سافر ثانياً إلي إيران، وفي عوده منها أقام ببروجرد، ولقيه السيّد عبد الله، والمظنون أنّه كان لقاؤهما في سنة ثمان وأربعين ومائة؛ حيث اجتاز بها السيّد إلي آذربيجان، وكان حينئذٍ ابن خمس وثلاثين. ثمّ إنّ السيّد الجليل الجزائريّ المعاصر له، قد أخبر بأنّه في مسافرته الأخيرة إلي إيران، قد نزل بكرمانشاه، باستدعاء أهله، وأقام بها إلي أن توفّي بها، وتبعه فيه صاحب الرّوضات كما مرّ( )، ومرّ هنا أنّ مقتضي ذلك في العادة عدم دفنه ببروجرد، مع أنّ دفنه بها معلوم لنا بلا ريب، ولكن خطأه في إخباره بذلك رأساً بعيد جدّاً؛ فإنّه وإن كان يتستّر ويحتمل وقوع أمور في بلاد اُخر، وعدم اطّلاعه بها؛ لعدم وصول خبرها إليه، لكن إخباره بوقوع أمر في بلد آخر، لابدّ وأن يكون مستنداً إلي وصول الأخبار بوقوعها، علي وجه كان أفاد علمه به، والخطأ فيه بعيد، وحَمْلُ نعشه إليها بعد موته أبعد، ويمكن الجمع، بأنّه أقام بكرمانشاه مدّة، وانتقل قبل موته بقليل إلي بروجرد، ولم يصل خبر انتقاله إليه، فأخبر ببقائه بكرمانشاه إلي موته بالاستصحاب المرتكز في النّفوس، وهذا قريب جدّاً، وعلي هذا يحتمل أن يكون ما اشتهر في الألسن، من أنّه مال كثير من أهالي البلد إلي التصوّف، وبنزوله زال ذلك، إنّما كان بكرمانشاه، فبدّلها المخبرون ببروجرد؛ لأنّها كانت إذ ذاك مجتمع القلندريّة، والباطنيّة، فلعلّه فرّق جمعهم، وبعدما انتقل وتوفّي تجمّعوا فيها أكثر من الأوّل، فدعا ذلك سبطه الآغا محمّد عليّ  إلي النّزول بها؛ لدفعهم أو كسر سورتهم( )، وقبل إتمام الأمر اضطرّ إلي الانتقال لمرض، أو غيره فأتمّه سبطه بعده. هذا غاية ما أمكننا استنباطه في تاريخ هذا السيّد الجليل، من المنابع الوثيقة القليلة، بعدما خفي أمره علي جلّ مَن جاء بعده، ولعلّه لما وقع في عصره من تغلّب الأفاغنة علي إيران، فإنّه مضافاً إلي ما جني علي النّفوس والأموال والحرمات، قد جني علي تاريخ أكثر أعلام ذلك العصر، جنايةً لم تبقَ لهم بعدها باقية. فائدتان: [الفائدة] الأولي: أعقاب الإمام أبي محمّد، الحسن بن عليّ، بن أبي طالب  تتشعّب شعبتين: الأولي: أعقاب زيد بن الحسن. والثّانية: أعقاب الحسن بن الحسن. ويقال له: الحسن المثنّي. ثمّ يتشعّب بيت الحسن المثنّي إلي خمس شعب: 1 _ بيت عبد الله المحض. 2 _ بيت إبراهيم الغمر. 3 _ بيت الحسن المثلّث. 4 _ بيت جعفر ابن الحسن المثنّي. 5 _ بيت داود بن الحسن. ثم يتشعّب بيت إبراهيم الغمر بالآخرة إلي ثلاث: الأولي:آل طباطبا، وهو إبراهيم بن إسماعيل الدّيباج،ابن إبراهيم الغمر. الثّانية: آل التّنج، وهو أبو جعفر، محمّد بن الحسن، بن الحسن، بن إسماعيل الدّيباج، بن إبراهيم الغمر. الثّالثة: آل معيّة، وهم وُلد أبي القاسم، علي بن الحسن، بن الحسن، بن إسماعيل الدّيباج، بن إبراهيم الغمر. ومعيّة امرأة أنصارية هي أمّ عليّ المذكور عُرِفَ وَلَدُه بها. ثمّ آل طباطبا تتشعّب ثلاث شعب: الأولي: بيت القاسم الرّسيّ بن طباطبا. الثّانية آل الحسن بن طباطبا. الثّالثة: آل أبي عبد الله، أحمد الرّئيس بن طباطبا. وبنو أحمد من آل طباطبا شعبتان: 1 _ أعقاب أبي إسماعيل إبراهيم بن أحمد. 2 _ أعقاب أبي جعفر محمّد بن أحمد. وجمهور عقب محمّد بن أحمد، بن طباطبا، ينتهي إلي حفيده أبي الحسن محمّد بن أحمد، ابن محمّد، بن أحمد، كما ذكره السيّد الدّاووديّ في عمدته( )، وهو الشّاعر الأصفهانيّ، صاحب كتاب نقد الشّعر وغيره، قال السّيّد الدّاووديّ، بعد وصفه بما ذكرناه: >ومن وُلد أبي الحسن محمّد بن أحمد الشّاعر الأصفهانيّ، أبو الحسين عليّ الشّاعر، بن أبي الحسن محمّد، له ذيل طويل، منهم السيّد العالم النّسّابة أبو إسماعيل، إبراهيم بن ناصر، بن إبراهيم، بن عبد الله، بن الحسن، بن عليّ الشّاعر المذكور، مصنّف كتاب المنتقلة في علم النّسب<( ) انتهي. وقال أيضاً: >ومن وُلده _ أي محمّد بن أحمد الشّاعر _ القاسم، وأبو البركات محمّد، وأبو الحسين محمّد، وأبو المكارم محمّد، بنو الشّريف، أبي الحسن محمّد بن القاسم، بن عليّ، بن محمّد، بن أحمد، فمن وُلد القاسم بن محمّد الشّيخ الشّريف النّسابة، أبو عبد الله، الحسين بن محمّد، بن أبي طالب، بن القاسم هذا< انتهي( ). فيظهر من كلاميه، أنّه كان لأبي الحسين عليّ الشّاعر ابن أبي الحسن محمّد بن أحمد، بن محمّد، بن أحمد، بن طباطبا ابن كان يسمّي بالحسن، وإليه ينتهي نسب إبراهيم النّسّابة، صاحب كتاب المنتقلة، وآخر مسمّي بالقاسم، وإليه ينتهي نسب أبي عبد الله، الحسين النّسّابة، وليس في كلامه حصر ولده المعقّبين فيهما، وإنّما ذكرهما لخصوصيّة انتهاء نسب الشّريفين النّسّابتين إليهما، فلا ينافي كلامه ما في شجرتنا، من أنّ له ابناً آخر مسمّي بالطّاهر. [الفائدة] الثانية: كان لهذا البيت من آل طباطبا انتقالان: الأوّل: انتقالهم إلي أصفهان، فقد وصف السيّد الدّاوديّ محمّد بن أحمد، بن محمّد، ابن أحمد، بن إبراهيم طباطبا، بالشّاعر الأصفهانيّ( )، بل يظهر من الجملة المكتوبة في حواشي الشّجرة، أنّ والده أحمد وُلِدَ بها، ربّما يظهر منه أنّ والد أحمد، وهو محمّد أيضاً كان بها، بل يظهر من الحاشية الأخري، أنّ إسماعيل الدّيباج والد طباطبا أيضاً كان بها، ودُفن فيها، وهو الموافق لما هو معروف في زماننا، من أنّ المشهد _ والّذي يكون في محلّة أحمد آباد _ هو قبر الدّيباج هذا. لكن ربّما يظهر من المجلسيّ _ في شرح مشيخة الفقيه، في ترجمة شيخه المولي عبد الله التّستريّ  _ أنّه قبر إسماعيل بن الحسن، بن زيد، بن الحسن ؛ حيث ذكر أنّه دُفن في مشهد إسماعيل بن زيد، بن الحسن، ثمّ نُقل إلي كربلاء انتهي ( ). إذ المشهد المنسوب إلي إمامزاده إسماعيل فيها واحد علي ما ببالي. ثمّ إنّ الصّواب ما ذكرناه؛ إذ لم يكن لزيد وَلَدٌ معقّب، إلاّ الحسن وله أعقاب كثيرون، منهم إسماعيل المذكور، وهو جدّ الدّاعيين الكبيرين، الحسن بن زيد، ومحمّد بن زيد اللذَيْنِ تملّكا طبرستان، من سنة خمسين ومائتين، إلي سنة سبع وثمانين ومائتين. وكيف كان لم يظهر لي بعدُ أوّل من نزل منهم بها، ولا تاريخ هذا الانتقال، لكنّ الظّاهر من القرائن أنّ توطّنهم بها وبأطرافها كان مستمرّاً إلي زماننا هذا فيها، وبقراها منهم شُعَبٌ كثيرة. الثّاني: انتقال شعبة منهم إلي بروجرد، وكانت هذه النّقلة في المائة الثّانية عشرة، والظّاهر أنّها كانت في فتنة الأفاغنة، وأوّل مَن تصدّي لهذه النّقلة هو جدّي الخامس، السيّد محمّد بن عبد الكريم المذكور، والّذي يظهر من سير مصنّفاته، وتتبّع كلماته، وكلمات معاصريه، هو أنّه لم يكن نزوله ببروجرد بعنوان التّوطّن؛ فإنّه  ذكر في خاتمة رسالة الإيمان والكفر، أنّه فرغ منها في أصفهان، في سنة ستّ وعشرين ومائة بعد الألف، وأنّه لمّا كان الشّروع فيها في الغريّ سمّيته بتحفة الغريّ انتهي ( ). وذكر في آخر رسالته في المزار أنّه فرغ منها في سنة أربعين بعد المائة والألف في كربلاء المشرّفة( )، وذكر السيّد الجليل، عبد الله الجزائريّ، في إجازته الّتي تاريخها سنة ثمان وستين بعد المائة والألف، أنّه رآه ببروجرد حين إقامته بها، وأنّه خرج بجميع أهله منها إلي العراق( ). الفصل الرابع: في ذكر أعقابه: لم يكن طريق لي إلي ذلك، إلاّ ما كان يذكره والدي ، علي سبيل المذاكرة مرّة بعد مرّة _ وكان حافظاً لأنساب قومه، حتّي إنّي رأيت مشيخة عمومتي وغيرهم، ممّن كان أسنّ منه بكثير، يسأله عن ذلك، ويتسالمون علي ما كان يخبرهم به _ قال : كان للسيّد محمّد المذكور أربعة بنين: السيّد عليّ، والسيّد رضيّ، والسيّد المرتضي، والسيّد رضا. وذكر المحدّث النّوري في الفيض القدسيّ( )، أنّه كان له بنت تزوّجها وحيد البهبهانيّ، وأنّها أم آغا محمّد علي صاحب المقامع، ولم أجد هذا لغيره. أمّا السيّد رضا، فمضي دارجاً( ) في سنة 1180 كما مرّ، وأمّا السيّد عليّ، فكان له أربعة بنين: السيّد عبد الكريم، والسيّد عابد، والسيّد حسين، والسيّد حسن. أمّا السيّد عبد الكريم، فأعقب السيّد عليّ، والحاج ميرزا أبا تراب، والسيّد عبد الغفور، والسيّد مراد، وبنتين: مريم، كانت تحت الحاج ميرزا محمود من غير السّادات، ماتت وأعقبت بنتاً، وبيكم، كانت تحت بعض سادات بروجرد، من غير آل طباطبا، فولدت له السيّد تقيّ، السيّد حسين المدعوّ بمقدّس، مات وله أعقاب. أمّا السيّد مراد، فدرج، والسيّد عبد الغفور فكان ميناثاً، أعقب ثلاث بنات: حليمة، لم تعقب، وطوطي، كانت لها بنتان ماتتا فانقرضت، وأمّا جهان، كان لها ابنان لم يكن لي علمٌ بهما. وأمّا الميرزا أبو تراب، فأعقب ابنين: الميرزا محمّد حسين، والميرزا محمّد حسن، وبنتاً تزوّجها بعض بني عمومته بأصبهان. أمّا الميرزا محمّد حسين، فأعقب ميرزا محمّد تقي، والسيّد جلال الدّين، والسيّد بهاء الدّين، والميرزا أبو القاسم، والسيّد جواد، والسيّد محمّد، وبنتاً درجت، ولكلّ من هؤلاء أولاد. وأمّا الميرزا محمّد حسن، فأعقب أربعة بنين، مات واحد منهم، ولا علم لي بأعقابه، والباقون أحياء. وأمّا السيّد عليّ، فانتقل إلي أصبهان، وكان عالماً جليلاً، وكان له أولاد: الميرزا مهديّ، والميرزا محمّد باقر، والميرزا أبو الحسن، لقيتهم أنا وماتوا كلّهم، ولهم أعقاب، وكانت له بنت تزوّجها الميرزا محمّد حسين ابن عمّها. وأمّا السيّد حسين من أولاد السيّد عليّ، فأعقب السيّد مظفّر، مات وكان له أولاد: السيّد عبد الحسين، والسيّد محمّد عليّ، والسيّد رضا، وخمس بنات، ودرج السيّد رضا، ولم يعقّب، وللسيّد عبد الحسين، والسيّد محمّد علي أولاد لا علم لي بهم، وكانت إحدي بناته زوجة ميرزا أبو تراب، ولم تعقّب، والأخري زوجة العالم الجليل المولي حسن تويسر كانيّ، فولدت له العالم الجليل، آقا محمّد إبراهيم. والثّالثة، زوجة الشّيخ موسي الدّزفولي، فولدت له الشّيخ محمّد، والشّيخ حسن، والرّابعة، زوجة ميرزا فضل الله، من أهل بروجرد، والخامسة، زوجة حاجّ محمّد أخيه، ولكلّ منهنّ أعقاب. وأمّا السيّد حسن بن السيّد عليّ، فأعقب ثلاثة بنين: الميرزا أبو القاسم، المعروف بالسيّد أولياء، والسيّد سليمان، والسيّد محمد، وبنتاً مسمّاة بالطّيّبة. أمّا السيّد سلميان، فكان له ابن مسمّي بالسيّد حسن، مات وله وَلَد سافر إلي أردبيل، وعقبه في صفحه(*)، وبنتاً كانت تحت رجل من دولت آباد، ولها منه أولاد، ولسيّد سليمان بنت مسمّاة بفاطمة، كانت تحت السيّد حسين ابن عمّها. وأمّا السيّد محمّد بن السيّد حسن، فأعقب السيّد عبد الباقي، كان ميناثاً، والسيّد تقيّ، والسيّد مهديّ، مات ولم يعقّب، وخلَّف السيّد تقي السيّد محمّد، مات ببروجرد دارجاً، والسيّد عليّ أصغر، مات بگيلان. وأمّا الميرزا أبو القاسم، المعروف بالسيّد أولياء، فأعقب السيّد عبد الرحمن، كان عالماً فقيها، متّقياً يؤمّ النّاس بالمسجد الجامع ببروجرد، مات في سنة 1322، وخلَّف وَلَدين صالحين: الحاجّ آقا حسن، كان عالماً جليلاً، توطّن بطهران، ومضي دارجاً في حدود 1350، والسيّد حسين، كان عادلاً وجيهاً، يؤمّ النّاس بعد والده، مات وخلَّف ولدين: السيّد رضا، كان يؤمّ الناس بعد والده، ومات وله أولاد، والسيّد إبراهيم، وهو حيّ بطهران. وأمّا السيّد عابد بن السيّد عليّ، فأعقب السيّد إسماعيل، والسيّد محمّد عليّ، والسيّد محمود، وبنتاً كانت تحت الميرزا فتح الله، من بني الرّضيّ، وهي أم ميرزا فضل الله، وبنتاً أخري لم تعقّب. وأمّا السيّد إسماعيل، فكان ميناثاً، أعقب بنتاً تزوّجها السيّد عبد العظيم بن السيّد محمّد باقر، نزيل قرية سامن، فولدت له السيّد محمّد، ثم تزوّجها بعده الميرزا إسحاق النّوربخشيّ، فولدت له السّيد حسين، ولهما أعقاب. وأمّا السيّد محمّد عليّ بن السيّد عابد، فكان عالماً جليلاً، وجيهاً عند عامّة الناس في زمانه، سافر في طلب العلم إلي أصبهان، ثمّ النّجف، وكان يحضر درس شريف العلماء، وتلك الطّبقة، ثمّ عاد إلي بروجرد، وسافر إلي الرّي، ومات بها، وكان ميناثا، خلّف ثلاث بنات: إحداهنّ فاطمة، كانت تحت السيّد فضل الله من بني الرّضيّ، فولدت له السيّد محمّد، وكان ميناثاً، وسكينة، ولها أولاد، والأخري مريم، تزوّجها عمّي العالم العابد، جمال الدّين، فولدت له العالم العامل الجليل، السيّد نور الدّين، مات في حدود 1340، وشقيقه في العلم والعمل، السيّد فخر الدّين، مات بعده بقليل، وخلّف ابنين، وهما حيّان، وربابة ماتت ولها ولد، والثّالثة بكم، وهي أمّ الحقير المذنب، وأخي السيّد إسماعيل، ومات أخي بالمشهد الرّضويّ، وله ولدان حيّان، وكانت هي وأختها مريم من الزّهد والعبادة بمكان، ماتت بالنّجف سنة 1323، حينما كنت مقيماً بها. وأمّا السيّد محمود، فأعقب بنتاً تزوّجها الشّيخ نور الله بن المولي محمّد حسن التّويسر كانيّ وله منها أولاد، والسيّد محمّد، كان علماً عابداً عاملاً، مات ببروجرد، وله السيّد محمّد حسن، وغلام حسين. وأمّا السّيّد رضيّ بن السيّد محمد، فأعقب أربعة بنين: أحدهم: الميرزا أبو طالب، كان له ميرزا أسد الله، وبنت كانت تحت السيّد أولياء، من بني عليّ، وهي أمّ السيّد عبد الرَّحمن. وأمّا الميرزا أسد الله، فأعقب السيّد نعمة الله، والسيّد نصر الله، والسيّد محمد، وأربع بنات: إحداهن زبيدة، زوجة السيّد عبد الرّحمن، وهي أمّ الحاجّ آقا حسن المذكور في بني عليّ، وأمّا الثلاثة الاُخَر فلا علم لي بهنّ. أمّا السيّد نصر الله، فكان ميناثاً، له ثلاث بنات. وأمّا السيّد محمّد، فمات بالمشهد الرّضويّ ، وله السيّد أبو القاسم، وهو حيّ من محصّل( ) العلوم، ووَلَدٌ آخر، وبنت كلّهم أحياء. وأمّا السيّد نعمة الله، فكان عالماً فاضلاً، قرأت عليه شيئاً من العلوم الأدبيّة ببروجرد، ثم خرج إلي طوس، وكان وجيهاً بها، آمراً بالمعروف، وناهياً عن المنكر، ومات بها، وخلّف السيّد حبيب الله، مات هناك، وله أولاد. وثانيهم: السيّد محمّد، كان له الميرزا فتح الله، والسيّد شفيع، وثلاث بنات، كانت إحداهنّ تحت الميرزا أسد الله، وهي أم السيّد نصر الله، وواحدة منهنّ تحت السيّد مرتضي بن السيّد جواد. أمّا الميرزا فتح الله، فأعقب السيّد فضل الله وبنتاً درجت، وللسيّد فضل الله السيّد محمّد، والسيّد حسين، والسيّد حسن، وثلاث بنات. وأمّا السيّد شفيع، فأعقب السيّد جلال، والسيّد آقاجان، وكان للسيّد آقاجان ابن مات دارجاً، وبنت كانت تحت السيّد محمد بن فضل الله. وأمّا السيّد جلال، فكان له السيّد عليّ أكبر، والسيّد عليّ أصغر، مضيا دارجين، وبنتاً لم تعقّب، وبانقراضهم انقرض السيّد شفيع فيما أعلم. ثالثهم: الميرزا بابا، كان ميناثاً، له أربع بنات: طوطي، زوجة الميرزا أبو تراب من بني عليّ النّقيّ، وهي أمّ أولاده، وخاتون، زوجة السيّد رفيع، وأمّ أولاده، وحيّة، وكأنّها كانت زوجة حجّة الإسلام الميرزا محمود، وهي أمّ السيّد هبة الله، والسيّد عبد الحسين، وكانت لميرزا بابا بنت اُخري لا علم لي بأعقابها. رابعهم: الميرزا عبد الله، كان له السيّد رفيع، وبنت لا علم لي بها، وكان للسيّد رفيع السيّد محمّد حسن، والسيّد عليّ، وبنت انقرضت. وأمّا السيّد محمّد حسن، فأعقب ثلاثة بنين: السيّد عبد الحسين، والسيّد ميرزا، والسيّد عليّ. وأمّا السيّد عليّ بن السيّد رفيع، فأعقب ابناً وبنتاً، لا علم لي بهما. وأمّا السيّد مرتضي بن السيّد محمّد _ وفي أعقابه البيت والعدد _ فكان له أربعة بنين: أحدهم: السيّد محمّد باقر، نزيل قرية سامن من قري دولت آباد، وببالي أنّه نزل بها سنة 1180، وكان له السيّد عبد العظيم، والسيّد عبد الله، والسيّد يعقوب، ولا علم لي بأعقاب الأخيرين. وأمّا السيّد عبد العظيم، فأعقب السيّد محمّد وبنتاً لم تعقّب. وأمّا السيّد محمّد، فأعقب السيّد بهاء الدّين، كان فاضلاً أديباً شاعراً مجيداً، مات وخلَّف السيّد يعقوب، والسيّد إسماعيل، والسيّد أبا القاسم. وثانيهم: السيّد جعفر، كان له ميرزا بابا، وميرزا يوسف، وثلاث بنات. أمّا ميرزا بابا، فأعقب السيّد بزرك، أدركته، وكان ابن مائة سنة تقريباً، مات وأعقب عبّاس، وإسماعيل درجا، وبنتاً انقرضت، وكان لميرزا بابا ابن اسمه إسماعيل، وكان من أهل العلم والفضل، كان له وَلَد اسمه عليّ، انقرض. وأمّا ميرزا يوسف، فأعقب السيّد حسن، وثلاث بنات، إحداهنّ زوجة آقا بزرك، والأخري زوجة السيّد إسماعيل، والثّالثة زوجة ميرزا عبد الله، من بني الرّضي، وأعقب السيّد حسن، والسيّد حسين، وكان السيّد حسين ميناثاً، كان له بنتان طوطي، لها أولاد، وفاطمة، زوجة السيّد مهدي من غير بني طباطبا، فولدت له بهاء الدّين وبنتاً. وثالثهم: العلاّمة الطّباطبائيّ، السيّد محمّد مهديّ النّجفيّ المدعوّ ببحر العلوم، وكتب إليّ بعض أعقابه من النّجف بما أذكره هنا فقال فيما كتب: >كان له  ابنان: محمّد، مضي صغيراً في حياة أبيه، سنة 1200، والسيّد رضا، كان عالماً فقيهاً جليلاً، وأمّا السيّد رضا، فأعقب سبع بنين وثلاث بنات، أمّا البنات، فإحداهن زوجة صاحب الجواهر ، والثانية زوجة الميرزا علي نقيّ بن السيّد حسن، بن السيّد محمّد المجاهد، والثّالثة زوجة الميرزا داود ابن العالم الفقيه، المولي أسد الله البروجرديّ. وأمّا البنون، فالسيّد عليّ، صاحب البرهان القاطع في الفقيه، والسيّد محمّد تقيّ، والسيّد كاظم، صهر صاحب الجواهر، مضي دارجاً سنة 1288، والسيّد جواد، والسيّد عبد الحسين، صهر صاحب الضّوابط، والسيّد محمّد عليّ، والسيّد حسين الشّاعر المُجيد، صاحب القصائد الرّائقة، والمدائح والمراثي المشهورة، أمّا السيّد عليّ، صاحب البرهان القاطع، فله السيّد هاشم، والسيّد محمّد باقر، والسيّد حسين، وأعقب السيّد محمّد باقر، السيّد جعفر(*)، صاحب شرح دعاء كميل(**) وغيره وهو حيّ(***) سلّمه الله تعالي، وأمّا السيّد محمّد تقيّ، فله من الذّكور، السيّد حسين، دَرَجَ، والسيّد علي نقيّ، كان له من الذّكور، السيّد هادي، والسيّد محمّد علي، وترك السيّد هادي ميرزا، وعليّاً، وترك ميرزا، هادياً، وخلّف عليّ أحمد(****)، ومحمّداً، وعلاء الدّين، وعزّ الدّين، ومهدياً، وترك السيّد محمّد عليّ  غياث الدّين، وشمس الدّين، وضياء الدّين، ولضياء الدّين نور الدّين، وكان للسيّد محمّد تقيّ أيضاً، السيّد محمّد صاحب البلغة(*) كان له من الذّكور السيّد مهدي، صاحب تقريرات دروس الميرزا محمّد حسن الشّيرازيّ، كان ميناثاً، مات في حياة والده، ومير عليّ مضي أيضاً في حياته دارجاً، والسيّد جعفر، كان فاضلاً، أعقب السيّد موسي، ومن وُلد السيّد محمّد، السيّد عبّاس، والسيّد حسن، وهما حيّان. وأمّا السيّد جواد، فأعقب السيّد محمّد، كان ميناثاً، والسيّد حبيب، له من الذّكور، جواد، ومهديّ، وجعفر، وأمّا عبد الحسين، صهر صاحب الضوابط، فكان له من الذّكور، مهديّ، وميرزا، مضيا دارجاً، وأمّا السيّد محمّد عليّ بن السيّد رضا، فأعقب جعفراً، وأعقب جعفر محمّد عليّ(**)، لم يعقّب محمّد عليّ ذكراً. وأمّا السيّد حسين صاحب القصائد، فأعقب إبراهيم، ومحسن، وموسي، وعبد الحسين، مضي موسي وعبد الحسين دارجاً، وخلّف محسن مهديّاً، ولمهديّ محمّد صالح، ولمحمّد صالح محسن، وأمّا إبراهيم، فخلّف حسناً، ومحمّداً، وخلّف محمّد عليّاً درج رضا، وله من الذّكور، ومحمّد وخلّف حسناً، محمّد باقر، درج، ومحمّد تقيّ، وله حسن، وعبّاس، وعليّ، ومحمّد صادق وله مهديّ. ورابعهم: السيّد جواد بن المرتضي، بن محمّد، فكان له الميرزا عسكر، والميرزا علي نقيّ، والميرزا هادي، والميرزا محمّد، والسيّد مرتضي، والسيّد حسين، وبنت كانت زوجة الحاجّ مولي أسد الله البروجرديّ، المعروف بحجّة الإسلام، ولدت له الميرزا مهدي، والميرزا عسكريّ، وبنتين ماتوا ولهم أعقاب. أمّا الميرزا عسكريّ بن السيّد جواد، فمات دارجاً. وأمّا الميرزا هادي، فكان له آقا بزرك درج، والسيّد رحيم، وبنتان انقرضتا. وأمّا السيّد رحيم، فكان له السيّد عليّ، والسيّد نور الدّين، والسيّد فخر الدّين، والسيّد صدر الدّين، والسيّد عظيم، ماتوا ولكلّ منهم أعقاب، وكان للسيّد نور الدّين، السيّد محمّد حسين، القاطن بطهران، مات وله ابنان وبنت. وأمّا السيّد حسين بن السيّد جواد، فكان له السيّد عليّ أكبر، والسيّد أبو عليّ، وبنت ماتت بلا عقب، وبنت اُخري تزوّجها حجّة الإسلام صاحب المواهب، فولدت له السيّد أبا المجد وبنتين، ماتوا ولهم أعقاب. وأمّا السيّد أبو عليّ، فكان له السيّد إسماعيل، مضي دارجاً، وثلاث بنات، لا علم لي بأعقاب لهنّ. وأمّا السيّد عليّ أكبر، فكان له السيّد عليّ أصغر، مضي وله أولاد. وأمّا الميرزا محمّد عليّ بن السيّد جواد، فكان له السيّد موسي درج، وثلاث بنات، كانت إحداهنّ تحت السيّد تقيّ بن الميرزا محمّد، فولدت له أولاد، والاُخري كانت تحت السيّد عليّ، من بني الرّحيم، فولدت له أولاده، والثّالثة كانت بلا عقب. وأمّا السيّد مرتضي بن السيّد جواد، بن المرتضي، بن محمّد، فكان له السّيّد هاشم، والسيّد باقر، و السيّد كاظم، والسيّد عليّ، وبنت كانت زوجة السيّد عبد الغفّار، من بني أحمد، فولدت له السيّد مصطفي، وثلاث بنات، أمّا الكاظم وعليّ فدرجا، وكان السيّد عليّ من أهل العلم. وأمّا السيّد باقر، فمضي وله السيّد محمّد وبنت. وأمّا السيّد هاشم، فكان له السيّد محمّد، والسيّد صالح، والسيّد صادق، والسيّد جواد، والسيّد إبراهيم، أمّا السيّد صالح، فمضي دارجاً، وأمّا السيّد صادق، فكان له روح الله عقبه في.....( ) والسيّد إبراهيم، فمضي وله ابن، وأمّا السيّد جواد، فهو حيّ وله أولاد. وأمّا السيّد محمد، فأعقب السيّد يحيي له أولاد، والسيّد عليّ محمّد، وهو حيّ، والسيّد زين العابدين، مضي دارجاً، وبنتين. وأمّا الميرزا محمّد بن السيّد جواد، فكان له السيّد هدايت، كان ميناثاً، أعقب بنتاً كانت تحت السيّد فخر الدّين، من بني الهادي، لها أولاد، والسيّد عليّ، كان ميناثاً أعقب ثلاث بنات، لهنّ أولاد، والسيّد آقاجان أعقب السيّد عبد الرّحمن، والسيّد جواد، له أولاد، وثلاث بنات، درجت إحداهنّ ولاثنتين منهنّ أولاد، والسيّد نقيّ، أعقب السيّد محمّد رضا، وبنتاً، ولكلّ منهما أعقاب، والسيّد مهدي، مضي دارجاً. وأمّا الميرزا علي نقيّ بن السيّد جواد، ابن السيّد مرتضي، فكان عالماً متّقياً زاهداً، كان مدّةً بالنّجف، يحضر درس عمّه العلاّمة الطّباطبائيّ، وذكر عمّ والدي، صاحب المواهب في حاشيته، أنّه كان له حواشي علي زبدة الشّيخ بهاء الدّين ، مات _ علي ما ببالي _ سنة 1249، وفي أعقابه البيت والعدد، كان له السيّد ميرزا أحمد، وحجّة الإسلام الميرزا محمود، وحجّة الإسلام الميرزا أبو القاسم، والميرزا أبو تراب، والميرزا أبو الحسن، وآمنة، أمّا آمنة فتزوّجها جدّي لأمّي، السيّد محمّد عليّ بن السيّد عابد، من بني عليّ، فولدت له ثلاث بنات _ كما مرّ في بني عليّ _ أمّا الميرزا أبو القاسم، فأعقب السيّد ضياء الدّين، وثلاث بنات، كانت إحداهنَّ تحت السيّد محمّد بن الميرزا محمُود، وهي أمّ أولاده، والاُخري كانت تحت السيّد عبد الحسين بن الميرزا محمود، وهي أمّ السيّد عبد الله، والثّالثة كانت تحت السيّد عليّ بن السيّد عبد الوهّاب، وهي أمّ أولاده، وأعقب السيّد ضياء الدّين، السيّد فخر الدّين، وبنتاً كانت تحت السيّد فخر الدّين بن السيّد أبي تراب، وكانت أمّ أولاده _ كما سيأتي _ وأعقب فخر الدّين السيّد غلام حسين وبنتاً، ولهما أولاد، وأمّا الميرزا أبو الحسن، فأعقب السيّد رضا، والسيّد مهديّ، والسيّد نور الدّين، وبنتاً زُوّجت بالسيّد هدايت، فولّدت له بنتاً، ثم بأخيه السيّد عليّ فولدت له بنتين. وأمّا السيّد نور الدّين _ وكان معروفاً عند النّاس بالسيّد نوح الدّين _ فكان له السيّد صدر الدّين، كان من فضلاء طلبة العلم، ومضي دارجاً، والسيّد زين الدّين، وهو حيّ له بنتان، وللسيّد نور الدّين أربع بنات، وهنَّ أحياء، وأمّا السيّد رضا، فكان له السيّد محمّد دَرَجَ، والسيّد رحيم، والسيّد كريم، عقبهما في صفحة، وثلاث بنات، مضت إحداهُنَّ دارجاً، وللأخيرتين أولاد، وأمّا السيّد مهديّ، فكان له السيّد عليّ أصغر، والسيّد عليّ أكبر، والسيّد إسماعيل، والسيّد محسن، وبنتان، كانت إحداهما تحت السيّد صادق بن السيّد هبة الله، والأخري تحت السيّد محمّد تقي أخي. وأمّا السيّد علي أصغر، فله السيّد محمّد، له أولاد، والسيّد جعفر انقرض، والسيّد جلال لا ولد له، والسيّد أبو الفضل والسيّد حسن لا علم لي بهما، والسيّد محمّد باقر، وهو من فضلاء المحصّلين ببلدة قم، وله أولاد، وكان للسيّد عليّ أصغر بنتان، لكلّ واحدة منهما أولاد. وأمّا السيّد إسماعيل، فمات وله أولاد. وأمّا السيّد محسن، فهو حيّ وله أولاد، وكذا السيّد عليّ أكبر حيّ وله أولاد. وأمّا الميرزا محمود، فكان عالماً عاملاً، رئيساً محتشماً، نافذ الحكم في بلدة بروجرد، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، صنّف كتاب مواهب السّنيّة شرح الدّرّة المنظومة في مجلّدات، طبعت منها مجلّدان في كتاب الطّهارة، ولم يطبع شرح كتاب الصلاة بعد، وُلِدَ طاب رمسه سنة 1221، وتوفّي في أواخر ذي الحجّة من سنة 1300، وكان يوم وفاته يوماً مشهوداً، وكنت إذ ذاك ابن تسع سنين، وأعقب السيّد هبة الله، وهو أكبر وُلْده، وصار رئيساً محتشماً، وجيهاً عند النّاس، مات سنة 1313، أو سنة 1314، والسيّد محمّد، والسيّد طاهر، والسيّد عبد الحسين، والسيّد أبا المجد، وأربع بنات، وكانت له بنتان ماتتا في حياته، وكانت الأخري تحت السيّد إسحاق، من بني أبي تراب، وهي أمّ السيّد بهاء الدّين. أمّا السيّد هبة الله، فكان له السيّد داوود، والسيّد صادق، والسيّد جواد، والسيّد حسين، وأربع بنات، ولكلّ منهم أولاد. وأمّا السيّد محمّد، فأعقب السيّد عليّ مات، وله ثلاثة بنين وبنت واحدة، والسيّد حسن، وهو حيّ سلّمه الله تعالي، وله ابن وبنت. وأمّا السيّد طاهر، فكان له السيّد محمّد عليّ، والسيّد جعفر، وثلاث بنات، وأعقب السيّد محمّد عليّ بنتاً، والسيّد جعفر أولاداً. وأمّا السيّد عبد الحسين، فأعقب السيّد عبد الله وابنين آخرين مضيا دارجين في صغرهما، والسيّد عبد الله، أعقب ثلاثة بنين وخمس أو ستّ بنات، وهم أحياء. وأمّا السيّد أبو المجد، فكان عالماً فاضلاً، مات وله أولاد. وأمّا الميرزا أبو تراب بن الميرزا علي نقيّ، بن السيّد جواد، فكان له السيّد محمّد، والسيّد يعقوب، والسيّد إسحاق، وثلاث بنات، كانت إحداهنّ تحت السيّد هبة الله، وهي أمّ السيّد داوود، والأخري تحت السيد طاهر، ولدت له السيّد محمد علي، والثالثة تحت السيد عبد اللّطيف، لا عقب لهما، أمّا السيّد محمد، فكان محتشماً، ومات في حدود سنة 1311، وخلّف السيّد فخر الدّين، والسيّد غلام حسين، وبنتين درجت إحداهما، وكانت الاُخري تحت السيّد داوود. وأمّا السيّد فخر الدّين، فمات وله السيّد محمّد تقيّ، والسيّد محمّد باقر، وبنتان. وأمّا السيّد يعقوب، وكان بعد أخيه رئيساً محتشماً، ومات وخلّف السيّد غلام رضا، وبنتاً كانت تحت محمّد عليّ بن السيّد طاهر، ولها بنت، وخلّف السيّد غلام رضا السيّد أبا الفضل، وثلاث بنات. وأمّا السيّد إسحاق، فكان له السيّد بهاء الدّين، والسيّد إبراهيم له أولاد. وأمّا السيّد بهاء الدّين، فخلّف السيد كمال الدين، والسيد شجاع، وبنتاً، وكان للسيد إسحاق أيضاً جلال الدين، مضي دارجاً، وثلاث بنات. وأمّا الميرزا أحمد، وكان أكبر وُلْد الميرزا علي نقيّ، وُلدَ سنة 1211، ومات سنة 1280، وكان أديباً عالماً بأخبار النّاس، زاهداً متجنّباً عن الرّياسة، فكان له السيّد عبد الوهّاب، وهو أكبر وُلْده، ومات في حياة والده، وترك السيّد عليّ، والسيّد عبد الواحد، والسيّد عبد الأحد، والسيّد عبد الصّمد، وبنتاً كانت تحت السيّد هبة الله، وهي أمّ أكثر أولاده. أمّا السيّد عليّ، فله السيّد إسماعيل، وثلاث بنات، درجت إحداهنّ وللبقيّة أولاد. وأمّا السيّد عبد الصّمد، فكان له السيّد حسين له أولاد وأربع بنات، درجت منهنّ اثنتان، وللبقيّة أعقاب. وأمّا السيّد عبد الأحد، فله السيّد محمّد، والسيّد زين العابدين، وبنتان. وأمّا السيّد عبد الواحد، فكان له السيّد نظام الدّين، والسيّد عليّ أكبر، والسيّد عليّ أصغر، والسيّد حسين، والسيّد محمّد، والسيّد مرتضي، وست بنات، ولأكثرهم أولاد، وخلّف الميرزا أحمد  أيضاً، السيّد عبد الغفّار، والسيّد عبد اللّطيف، والسيّد جمال الدّين، والسيّد عليّ، وبنتاً كانت تحت السيّد مهديّ من بني الحسن، وهي أمّ أكثر أولاده. أمّا السيّد عبد اللّطيف، فمضي دارجاً. وأمّا السيّد عبد الغفّار، فخلّف السيّد مصطفي، والسيّد فخر الدّين، وخمس بنات، وكان له أيضاً السيّد بهاء الدّين، مات في حياة والده وانقرض. وأمّا السيّد مصطفي، فخلّف السيّد محمّد. وأمّا السيّد فخر الدّين، فخلّف السيّد شمس الدّين، والسيّد جعفر، وهما من فضلاء طلبة العلوم الدّينيّة، والسيّد جواد، وللسيّد شمس الدّين والسيّد جعفر أولاد. وأمّا السيّد جمال الدّين، فكان عالماً عاملاً وجيهاً، ولد في حدود سنة 1245، وتوفّي في حدود سنة 1333، وكان له السيّد نور الدّين، كان عالماً فقيها متّقياً، مضي دارجاً في حياة والده، في حدود سنة 1330، والسيّد فخر الدّين، وبنت كانت تحت السيّد عبد الأحد، وهي أمّ السيّد محمّد، وأختيه، والسيّد فخر الدّين، كان عالماً عاملاً، مات بعد والده بقليل، وله ولدان. وأمّا السيّد عليّ _ وهو أصغر أولاد الميرزا أحمد _ فكان فاضلاً متّقياً وجيهاً، وُلد في حدود سنة 1252، وتوفّي في الرّابع من شهر محرّم الحرام من سنة 1329، وكان له السيّد إبراهيم، مضي دارجاً في حياة والده، وله ثمان عشرة سنة، وخلّف السيّد علي  هذا العبد الحقير الفقير، والسيّد إسماعيل، والسيّد محمّد، والسيّد محمّد تقيّ، وبنتين، كانت إحداهما تحت السيّد فخر الدّين، وهي أمّ وُلْده، والأخري تحت السيّد عليّ أصغر بن السيّد عبد الواحد، وهي أمّ ولده، ومات السيّد إسماعيل في المشهد الرّضوي، وله ابنان، والسيّد محمّد مات وله ابنان وبنتان، والسيّد محمّد تقيّ له ابن وثلاث بنات. وأمّا أحقر العباد حسين، فكانت لي ثلاث بنات، ماتت ثنتان منهنّ في صغرهما، والثّالثة في شبابها وانقرضت رحمها الله تعالي، وابنان ماتا في صغرهما، ولي محمّد حسن، وأحمد، وبنتان حفظهم الله تعالي، وجعلهم من العلماء العاملين، وختم لي ولهم بالحُسني.